الأخبارمال وأعمال

ديوان المحاسبة: المجلس الرئاسي تلاعب بشركة الخطوط الجوية الأفريقية

البيضاء-العنوان

اتهم ديوان المحاسبة المنبثق عن مجلس النواب بمدينة البيضاء اليوم الأحد عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بالتلاعب بشركة الخطوط الجوية الأفريقية وترحيل عدد (7) طائرات إلى دولة تونس ترتب عنه حرمان المواطنين من السفر داخل وخارج ليبيا، بالإضافة إلى تكبد الشركة أموالا طائلة بالعملة الصعبة.

وقال الديوان، في تقرير اطلعت العنوان على نسخة منه، إنه قام بمتابعة ومراجعة حسابات شركة الخطوط الجوية الافريقية وثبت له أن هذه الشركة تعمل بقرارات معدومة وباطلة صادرة عن المجلس الرئاسي غير الدستوري الذي أصدر القرار رقم (1058) لسنة 2017م بتشكيل جمعية عمومية للشركة وهو ما لا يجيزه له القانون.

وذكر الديوان، أن هذا التصرف ترتب عنه خلق جسم إداري غير قانوني للجسم الإداري الحالي، حيث أنه سبق إنشاء فروع للشركة بالمناطق ومن بينها فرع المنطقة الشرقية الذي سبق إنشاءه بالقرار رقم (22) لسنة 2017م، غير أن قرار المجلس الرئاسي المشار إليه نص على تشكيل جمعية عمومية لا يختص قانونا بتشكيلها.

قرار المجلس الرئاسي

وأصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، يوم الإثنين 6 نوفمبر2017، قرارا بإعادة تشكيل الجمعية العمومية للشركة الليبية الأفريقية للطيران القابضة، التي تضم شركتي الخطوط الجوية الليبية، والخطوط الافريقية، وشركات المناولة والخدمات الأرضية.

وبحسب القرار رقم 1058 لسنة 2017، تقرر أن تكون رئاسة الجمعية العمومية، من رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج رئيسا، وعضوية كل من وزيرة الدولة لشؤون هيكلة المؤسسات، وكيل وزارة المالية، وكيل وزارة التخطيط، وكيل وزارة الاقتصاد والصناعة، ومندوب عن مصرف ليبيا المركزي، ومدير مكتب الشؤون القانونية بوزارة المواصلات مقررا.

قرارات معدومة

وأكد الديوان، أن الجمعية العمومية المشكلة من قبل المجلس الرئاسي اتخذت قرارات توصف قانونا بالمعدومة.

وأشار إلى الجمعية، أصدرت القرار رقم (15) لسنة 2019م بإلغاء نظام الفروع ومن بينها المنطقة الشرقية تلاه القرار رقم (22) لسنة 2019م.

وبيّن الديوان أن قرار الرئاسي المعدوم ترتب عنه وجود عدة مخالفات من بينها، أن الشركة تعمل حاليا بمجلس إدارة شكلتها الجمعية العمومية غير القانونية، وقد ثبت ذلك قضائيا بأحكام صادرة عن محكمة بنغازي ومحكمة طرابلس الابتدائيتين.

وترتب عن القرار، ترحيل عدد (7) طائرات إلى مطار قرطاج الدولي بدولة تونس وهو ما كلف الشركة أموالا طائلة بالعملة الصعبة، مؤكدًا أنه كان يتعين النأي عنها واللجوء للاحتفاظ بها بمطار بنينا أو الأبرق أو الكفرة وغيرها من المطارات الأمنة داخل الدولة الليبية.

وأشار إلى أن نقل تلك الطائرات تسبب في حرمان المواطنين الليبيين من السفر داخل وخارج الدولة الليبية بهذه المناطق.

وأوضح الديوان، أن عوائد وإيرادات الشركة في ظل الإدارة الجديدة، التي نشأت بفعل قرار المجلس الرئاسي المعدوم وتحويلها جميعًا للإدارة العامة للشركة وحرمان المنطقة الشرقية منها، هو ما دعا الديوان للعمل على مخاطبة المصارف بعدم الاعتداد بتوقيعات الإدارة الجديدة لكونها جاءت بالمخالفة للقانون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق