الأخبارمال وأعمال

إيني تجدد عقد نقل الغاز الجزائري عبر تونس خوفًا من توقف الإمدادات الليبية

روما-العنوان

أعلنت مجموعة إيني للطاقة الإيطالية أنها وقعت مع الحكومة التونسية اتفاقية تقضي بتجديد عقد نقل الغاز الجزائري إلى إيطاليا عبر الأراضي التونسية، لمدة عشر سنوات.

وذكرت إيني في بيان مقتضب، نشرته وكالة الأنباء الإيطالية، تابعته وترجمته العنوان، أن وزير الصناعة التونسي سليم الفرياني والرئيس التنفيذي للمجموعة كلاوديو ديسكالزي وقعا الأربعاء الماضي في تونس العاصمة على الاتفاقية الجديدة، بحضور رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد.

وأشار عملاق الطاقة الإيطالي إلى أن هذه الخطوة تأتي في أعقاب الاتفاقيات، التي تم التوصل إليها في شهر مايو الماضي مع شركة النفط الجزائرية (سوناطراك) المتعلقة بشراء ونقل الغاز عبر قناة صقلية، عن طريق “خط أنابيب عبر المتوسط”.

ومن خلال هذه الاتفاقية، تتعهد المجموعة الإيطالية، وعبر فرعها المحلي شركة أنبوب الغاز العابر لتونس (Ttpc) بتشغيل خط الأنابيب على مدى السنوات العشر القادمة وضمان الاستثمارات الضرورية لتحديث البنية التحتية والاستفادة من الحق الحصري في كامل سعة النقل للأنبوب المقدرة بسعة تبلغ حوالي 34 مليار متر مكعب سنوياً.

ويمتد أنبوب نقل الغاز الجزائري مسافة 400 كيلومتر داخل الأراضي التونسية من الحدود التونسية الجزائرية إلى سواحل الهوارية شمالاً، ومكّن من نقل 12 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي قبل عام 2015.

وتلعب هذه المنشأة دورًا رئيسيًا في إمدادات الطاقة إلى إيطاليا عبر تونس، مما يساهم في تنويع مصادر الإمداد للسوق الإيطالي الذي يتغذى كذلك على الغاز الطبيعي الليبي عبر أنبوب بحري من سواحل مليته الليبية.

وقالت وزارة الطاقة والمناجم التونسية، في بيان لها، نهاية عام 2018، إن وزير الطاقة والمناجم أنور قدور أكد انطلاق المفاوضات بخصوص تمديد استغلال أنبوب الغاز العابر للبلاد، وتباحث الصيغ الكفيلة بمواصلة استغلال منشآت نقل الغاز الجزائري إلى إيطاليا عبر تونس وبسبب مخاوف من نقص الإمدادات من مناطق أخرى إلى إيطاليا “في إشارةً إلى ليبيا.

ويمتد خط نقل الغاز الجزائري إلى إيطاليا في تونس على نحو 400 كيلومتر انطلاقا من الحدود التونسية الجزائرية، حتى مدينة الهوارية في الوطن القبلي -أقرب نقطة حدودية إلى إيطاليا-لتتواصل عبر البحر الأبيض المتوسط وصولا إلى إيطاليا.

ومنذ ستينيات القرن الماضي، تؤمن تونس عبر أراضيها نقل الغاز الجزائري إلى إيطاليا، في إطار عقود الاستثمار والإيجار المبرمة مع شركة “إيني”.

وتتوقع حكومة تونس هذا العام تحصيل عائدات بقيمة 473 مليون دينار تونسي، أي نحو 197 مليون دولار كرسوم لعبور الغاز الجزائري إلى إيطاليا، مقابل 440 مليون دينار تعادل 183 مليون دولار العام المنصرم.

ويؤمن أنبوب الغاز العابر الأراضي التونسية المعروف بـ”خط الأنابيب عبر المتوسط”، وصول الغاز الطبيعي من الجزائر عبر تونس إلى صقلية ثم إلى الأراضي الإيطالية.

وقال مصدر لصحيفة العنوان في البنك المركزي التونسي إن تونس تتلقى رسوم نقل تتراوح نسبتها ما بين 5.25% و6.75% من حجم الغاز المنقول.

وينتهي عقد الجزائر مع شركة “إيني” الإيطالية خلال العام الجاري، بينما تنتهي العقود المبرمة بين باريس والجزائر، وبين مدريد والجزائر، بين عامي 2019 و2022.

ويُنتظر أن تدخل شركة “سوناطراك” الجزائرية في مفاوضات مع “إيني” الإيطالية، من أجل تجديد العقد المبرم بين الطرفين سنة 1994، الذي تم تمديده سنة 2005 إلى غاية 2018، ولم تكشف الشركة الإيطالية بعد عن كل أوراقها.

ومقابل رغبتها في تجديد عقود النقل الجزائري عبر التراب التونسي، أعلنت الشركة الإيطالية “إيني” في يناير الماضي إنهاء نشاطها في تونس والمغادرة النهائية، إلا أن الشركة تراجعت عن هذا الإعلان بعد تطور الأوضاع في ليبيا والجزائر والخوف من نقص الإمدادات في الشتاء المقبل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق