الأخبارمال وأعمال

تقرير مترجم.. قطر تحرم تركيا من استثماراتها

أنقرة-العنوان

نشر موقع المونيتور الإخباري الأمريكي تقريرا عن هروب جماعي للأموال القطرية من تركيا وسط الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها أنقرة.

وأشار الموقع في تقرير نشره، الجمعة، إلى تنصل قطر من تعهدها باستثمار 15 مليار دولار في تركيا، والذي تم في ذروة أزمة العملة التركية العام الماضي.

وقال الموقع أن هذا التنصل، تسبب في خيبة أمل كبيرة لدى أنقرة، وما عمق جراح الاقتصاد التركي هو انسحاب المستثمرين القطريين من تركيا رغم الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها أنقرة.

وأفاد الموقع أن ما يزيد على 4.6 مليار دولار استثمارات قطرية خرجت من سوق إسطنبول للأوراق المالية، خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الجاري، وذلك وفقًا لأرقام صادرة عن مركز الأوراق المالية المركزي في تركيا ونشرتها صحيفة دنيا المالية اليومية.

وأوضح أن إجمالي المحافظ التي يمتلكها المستثمرون القطريون وصلت إلى نحو 10.2 مليار ليرة تركية (1.8 مليار دولار) في مايو، بانخفاض أكثر من 30 في المئة بما يعادل (700 مليون دولار أمريكي) مقارنة بـ14.7 مليار ليرة (2.5 مليار دولار) في ديسمبر.

وتطرق التقرير إلى ملف الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث انخفض حجم أسهم القطريين بقيمة 38 مليون دولار خلال الأربعة أشهر الأولى من العام الجاري، بعدما قدرت بمبلغ 35 مليون دولار فقط في إجمالي 3.2 مليار دولار في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري منها 1.9 مليون دولار تم استثمارها في العقارات، وفي الفترة نفسها من عام 2018 بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر من قطر 73 مليون دولار.

وبحسب الموقع، فقد يبلغ إجمالي الاستثمارات القطرية الرئيسية المعروفة في تركيا نحو 6 مليارات دولار وجميعها تعود إلى سنوات قبل عام 2018.

 وتشمل الاستثمارات 2.9 مليار دولار مستثمرة في مصرف “تركيا فينانس”، و 1.2 مليار دولار في “ديجي تورك” الفضائية، و770 مليون دولار في شركة بوينر القابضة، و654 مليون دولار في مصرف “أ بنك”، و470 مليون دولار في شركة إنتاج الدواجن “بانفيت” و125 مليون دولار في شركة ” بي أم سي” لصناعة السيارات المدرعة، وبالإضافة إلى ذلك، هناك نحو 120 شركة قطرية نشطة في تركيا.

ومع ذلك فإن حجم الاستثمارات المعروفة لا يرقى إلى الرقم الذي تعهدت به قطر.

وفي خطوة أولى بعد التعهد بمبلغ 15 مليار دولار، وقع البنكان المركزيان التركي والقطري على اتفاقية لتبادل العملات في أغسطس وبموجبها قاما بمقايضة مبالغ تعادل 3 مليارات دولار.

وأشار الموقع إلى أن مقايضة العملة بين المصارف لا يمكن اعتبارها استثمارا، فوفقا لـ أوغور غورسيس، وهو خبير اقتصادي تركي مشهور، فإن العملية لم تتجاوز زيادة محدودة للاحتياطيات الأجنبية بالمصرف المركزي التركي.

وقال غورسيس، إنه يعتقد أن التعهد القطري بدعم بقيمة 15 مليار دولار، الذي أعلن عنه كان بمثابة “لفتة” للتضامن وكان في الواقع إعلان نوايا طويل الأجل.

وأضاف غورسيس: “لكننا نتوقع أن تحدث الأشياء على الفور”.

وأشار غورسيس إلى أن “الشركات القطرية، أيضًا، كانت تعاني من مشاكل مالية وعجز في الميزانية وأزمة في التدفق النقدي”.

ولا شك أن الظروف الاقتصادية والسياسية في تركيا تؤثر على القطريين أيضًا، حيث تبدو شبكة ” دي جي تورك”، التي اشترتها مجموعة “بي إن” الإعلامية في قطر في عام 2015، في حالة يرثى لها.

وقال المعلق الاقتصادي بهادير أوزغور إن عدد المشتركين في “دي جي تورك” انخفض إلى 2.4 مليون من 3 ملايين على مدار السنوات الأربع الماضية.

ونتيجة لذلك لا ترغب الشبكة في دفع 1.5 مليار دولار مقابل حقوق البث لمدة 3 سنوات لدوري كرة القدم التركي.

وقال أوزغور: “لقد ذهبت يد المساعدة البالغة 15 مليار دولار مع الريح”.

وفي هذه الأثناء، قيل إن المستثمرين القطريين قد خططوا لشراء نادي “إسطنبول باشاكشهر” الذي يتمتع بدعم أردوغان الشخصي، وكانوا على استعداد لدفع 136 مليون دولار وفقا لتقارير سابقة، وفي حين فشل النادي في الحصول على لقب الدوري هذا الموسم يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه السبب وراء التراجع فقد أعرب مصدر مطلع عن رأي مفاده أن “عملية البيع كانت ستمضي إذا كانت العلاقات القطرية التركية تسير على ما يرام”.

وبيّن الموقع أن وبالمثل كان هناك حديث طويل حول أن صندوق الثروة السيادية في قطر سوف يحصل على شراكة مع نظيره التركي، تشمل محفظته أصولاً عامة كبرى مثل الخطوط الجوية التركية ومصرف زيرات وهالك بنك، ولكن لم يتم إطلاق أي خطة رسميًا.

ويعتقد الخبراء أن مثل هذه الشراكة غير مرجحة في وقت تنخفض فيه التصنيفات الائتمانية لأنقرة.

ومن الغريب أنه حتى مبادرة “يوم الريف” لغرفة صناعة إسطنبول، والمصممة لتنمية العلاقات الثنائية، قد فشلت في إحراز تقدم مع قطر، وحرصاً منها على مناقشة الفكرة تحاول الغرفة الحصول على موعد من القنصلية القطرية منذ خمسة أشهر ولكن دون جدوى.

 ووفقًا لمصادر من الغرفة فقد وظلت المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني على حد سواء دون إجابة، وقال أحد المسؤولين: “الأمر يشبه التحدث إلى حائط”.

وقال الموقع، “وعلى أي حال، لا يمكن تفسير أي إحجام قطري عن الاستثمارات الجديدة أو سحب الاستثمارات الحالية بالظروف الاقتصادية السيئة في تركيا وحدها حيث تلعب العوامل السياسية الصعبة دورًا كبيرًا في هذا الأمر”.

وأكد الموقع أن تركيا فشلت في الحصول على دعم قطر في ملف الطاقة، مشيرًا إلى أنها تركيا تدرك أيضا قدرات قطر.

وقال الموقع، “على سبيل المثال، في مجال التنافس على الطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط فشلت تركيا في دفع قطر إلى جانبها”.

وأضاف، “أن ما أثار غضب أنقرة الشديد هو تعاون شركة قطر للبترول مع شركة إكسون موبيل في عام 2017 في صفقة تنقيب عن الغاز مع القبارصة اليونانيين، المنافس الرئيسي لتركيا، ورغم ذلك قابلت أنقرة هذا الاتفاق بصمت، إلا أن هذه الخطوة القطرية كانت بلا شك مصدر إزعاج في جهود تركيا لحماية مصالح القبارصة الأتراك وسط تصاعد الخلافات الاستكشافية التي شهدت قيام تركيا بإرسال سفنها الحربية والفرقاطات العسكرية إلى المنطقة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق