أخبار ليبياالأخبار

تناحر جديد بين المليشيات المتحالفة مع الوفاق في طرابلس والسّراج يحاول التهدئة

طرابلس-العنوان

بدأت الخلافات السابقة بين المليشيات المتحالفة والمنضوية مؤخرًا تحت مظلة حكومة الوفاق في الظهور مجددًا على الساحة في طرابلس.

وفي تطور جديد للأعمال القتالية بين المليشيات شهدت طرابلس خلال الساعات الأخيرة سقوط عدد من القذائف أطلقتها “مليشيا البُقرة” على مواقع في معيتيقة تقع تحت سيطرة حليفتها مليشيا “قوة الردع الخاصة”.

وأظهرت صور تحصلت عليها العنوان تصاعد دخان أسود في محيط قاعدة معيتيقة جراء سقوط القذائف اليوم الجمعة.

وأفادت مصادر مطلعة، أن قصف مليشيا البٌقرة لمليشيا الردع جاء بهدف إخراج مساجين تابعين لها داخل سجن معيتيقة الواقع تحت إدارة مليشيا قوة الردع الخاصة.

وتسبب القصف في وقف حركة الملاحة الجوية بمطار معيتيقة الدولي. وقالت إدارة المطار، “إن حركة الملاحة الجوية عادت من جديد بعد توقفها لنحو ساعتين، حيث استقبل مدرج المطار طائرة للخطوط الجوية الأفريقية قادمة من مطار اسطنبول التركي”.

وقالت شهود، إن القذائف خرجت من منطقة قريبة من مطار معيتيقة، إلا أن مصدر إطلاقها مازال مجهولًا حتى الآن.

مصادر أخرى كانت قد ذكرت، يوم الخميس، أن “مليشيا البُقرة” استهدفت حليفتها مليشيا “قوة الردع الخاصة” بعدة قذائف.

في المقابل كشف مصدر من داخل بلدية تاجوراء لصحيفة العنوان، أن رئيس المجلس الرئاسي فائز السّراج اجتمع، اليوم الجمعة، مع قائد “مليشيا البُقرة” بشير خلف الله “البُقرة” وذلك بهدف الوصول إلى تهدئة الأوضاع وإقناعه بوقف الهجوم على مقر مليشيا “قوات الردع الخاصة” في معيتيقة.

وتطالب مليشيات متحالفة مع حكومة الوفاق بإطلاق سراح عدد من السجناء من سجن معيتيقة، بعد القبض عليهم من قبل مليشيا “قوة الردع الخاصة” على ذمة قضايا أمنية وخاصة المتعلقة بقضايا الإرهاب.

ومن بين هذه المليشيات “لواء الصمود بقيادة صلاح بادي وبقايا ما يسمى مجلس شورى ثوار بنغازي والبُقرة”.

وكان القيادي البارز في الجماعات الإسلامية، المتحصل على الجنسية الكندية، والمقرّب من الصادق الغرياني، عبدالباسط غويلة، قد دعا في تسجيل مصور، يوم الخميس، إلى إطلاق سراح المعتقلين المتهمين بالتشدد لدى قوات تتبع داخلية الوفاق، في إشارة منه لقوة الردع الخاصة، وذلك لأجل ما أسماه “رفع الظلم حتى يتحقق النصر”.

وعبد الباسط غويلة قتل نجله “أويس” في معركة تحرير بنغازي أثناء قتاله إلى مجلس شورى الثوار الإرهابي ضد القوات المسلحة بمحور الهواري في مارس 2016.

وكان موقع (أفريكا انتلجنس) المُهتم بنشر الدراسات السياسية والاقتصادية والأمنية حول القضايا الأفريقية، قد قال، يوم الخميس، إن التوترات بين المليشيات المتحالفة مع حكومة الوفاق في طرابلس أصبحت تتزايد على أرض الواقع، خاصة بين مليشيات طرابلس ومصراتة.

وأوضح الموقع في تقرير له ترجمته العنوان، “إن التوترات بين قوات طرابلس ومصراتة أصبحت واضحة بشكل متزايد على أرض الواقع، وذلك منذ انتقال قوات مصراتة إلى خط المواجهة في أوائل شهر مايو، حيث تتهمها قوات طرابلس باحتكار المعدات العسكرية التي تلقتها حكومة الوفاق، ولا سيما القادمة من تركيا”.

واعتبر الموقع في تقريره أن مليشيا “قوة الردع الخاصة” بقيادة عبدالرؤوف كاره “محايدة بحذر” ومن الممكن أن يتحول ولائها إلى القوات المسلحة، بقيادة القائد العام، المشير خليفة حفتر، مشيرًا إلى أن “قوات مصراتة تخشى من حلفائها من قوات طرابلس”، وذلك بسبب المواقف السياسية غير المستقرة للأخيرة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق