منوعات

مالا تعرفه عن مدينة تاوخيرا الأثرية

توكرة-العنوان

توكرة هي مدينة ساحلية ليبية ساحرة وسياحية بامتياز، تحدها من الشمال شواطئ البحر الأبيض المتوسط الشاسعة ومن الجنوب سلسلة من تلال الجبل الأخضر الأشم.

اشتهرت توكرة بموقعها الجميل وبنخيلها الباسقات وأشجار فواكهها اليانعة وأزهارها الربيعية. تقع المدينة على بعد 60 كيلو متر شرقي مدينة بنغازي. وتعد “تاوخيرا” كما كان يطلق عليها قديماً ثاني المدن التي أسسها الإغريق في ليبيا فقد أسست في الربع الأخير من القرن السابع ق.م. (620 ق.م. تقريبا).

كما أطلق عليها اسم ارسنوي في القرن الثالث ق.م. وسميت لفترة كليوباتريس لكن التسمية الأكثر شهرة هي تاوخيرا التي حرفت إلى توكرة فيما بعد، وقد استمر بها الاستيطان الإغريقي والروماني والبيزنطي حتى الفتح الإسلامي لها في حوالي 645 م.

من أهم المعالم الأثرية لتاوخيرا محاجر المدينة وما تحويه من مقابر مختلفة رومانية وإغريقية وأسوار المدينة الأثرية وأبراجها والكنيسة الشرقية والحمامات البيزنطية والحصن البيزنطي الإسلامي، وشارع الديكومانوس و غيرها من المعالم الأخرى الهامة، كيف لا وهي من أشهر المدن في شمال إفريقيا في صناعة الفخار والأواني الفخارية والأثاث الجنائزي.

القلعة التركية الإيطالية الشامخة

تشغل هذه القلعة موقعاً مميزاً في مدينة توكرة إذ أنها تقع عند الزاوية الشمالية من المدينة الأثرية بين شاطئ البحر والمحجر الشرقي الثاني، وقد بنيت في مكان مرتفع على انقاض سور المدينة بين برجين، وما تزل بقايا هذا السور تبرز من الجدار الجنوبي الشرقي من القلعة، وقد استغلت أحجار ذلك السور المتهدم في بناء القلعة.

وتشير دراسات بأن الأتراك قد بنوا هذه القلعة لتكون مقرا للحامية التركية في توكرة وما يحيط بها من مواقع أخرى، لتكون وظيفتها الرئيسة جباية الضرائب التي كانت الشغل الشاغل للأتراك في تلك الحقبة.

 لم يتم تحديد تاريخ بناء القلعة بشكل دقيق ولكن من المرجح أنها بنيت في أواخر العهد العثماني الثاني (1835 – 1912) فالأخوان بيتشي لم يذكرها عندما زارا المدينة في عام 1822 كما أن الرحالة هاملتون لم يشر إليها عام 1852 عند زيارته لأطلال توكرة، ويمكن حصر تاريخها في أوائل القرن العشرين فهذا الرحالة الفرنسي ماتيزيو لم يشر لوجود قلعة تركية بها عندما زارها في 1906، فربما بنيت بعد ذلك حيث أنها كانت موجودة في اوائل القرن العشرين فقد أشار إليها عالم الآثار الإيطالي فردريكو آلبهر الذي زار المدينة في 1910.

يذكر أن القلعة كانت صغيرة الحجم عندما بناها الأتراك فهذا آلبهر يصفها بأنها كانت صغيرة الحجم و تتكون حاميتها من ضابط صف وعشرة جنود أتراك كانوا يقطنون هذه القلعة التي تتكون من مجموعة من الحجرات، وكان إلى جانبها مصلى هدمه الإيطاليون فيما بعد، أما الشكل الحالي للقلعة فمن المؤكد يرجع إلى المستعمرين الطليان الذين أضافوا إليها البرج المرتفع وغيره من المرافق.

متحف توكرة الأثري

 افتتح في 18 أبريل 1972 لعرض الآثار التي عثر عليها في المدينة وما جاورها في أوائل القرن العشرين عبر عالم الآثار الإيطالي بيشي وبعثة جامعة مانشستر والجيش البريطاني في منتصف القرن العشرين إضافة إلى بعثة أثرية من جامعة بنغازي في السبعينيات، تلك البعثة التي أسفرت عن الكشف عن بقايا كنيسة تتكون أرضية صحنها من الفسيفساء على هيأة سجادة مستطيلة تصور مشاهد للحياة اليومية وزخارف متنوعة وتم تصنيف تلك الآثار وعرضها في متحف أطلق عليه متحف توكرة الأثري.

وأغلق المتحف أبوابه أما الزوار منذ عام 1990 بسبب تعرضه للسرقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق