أخبار ليبياالأخبار

ليبيا عالقة في أزمة مع مرور ذكرى إجلاء القوات البريطانية

بنغازي-العنوان

صادف اليوم الأحد 28 مارس 2019 الذكرى التاسعة والأربعين لإجلاء القوات البريطانية عن ليبيا عام 1970، وذلك في أجواء سياسية واقتصادية وأمنية غير مستقرة.

وتعيش ليبيا منذ سنوات أزمات متلاحقة على مختلف الصُعد، في مقدمتها الأزمة السياسية، وذلك منذ ثورة السابع عشر من فبراير عام 2011 والتي أطاحت بالنظام السابق، الذي دأب كل عام على الاحتفال بهذه المناسبة، واعتبارها عطلة رسمية في البلاد.

ومرّت ليبيا خلال السنوات الثمانية الماضية، بالعديد من الأحداث والأزمات، فعلى الصعيد السياسي لم تستطع النخب السياسية تحديد أي برنامج أو مشروع سياسي يقود البلاد إلى التوافق والاستقرار، بطريقة مرضية للجميع.

وتحكم ليبيا منذ أعوام قليلة حكومتان واحدة في الشرق ومقرها البيضاء، منبثقة عن مجلس النواب وأخرى في الغرب ومقرها طرابلس، جاءت على خلفية اتفاق الصخيرات السياسي، الذي جرى توقيعه في المغرب، تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة بتاريخ 17 ديسمبر 2015.

وعلى الصعيد الاقتصادي، شهد اقتصاد ليبيا تراجعا كبيرا خلال السنوات الماضية، بعد تعرض الحقول الرئيسية لإنتاج النفط والموانئ المصدرة له لعدة هجمات، مما أدى إلى تراجع المورد الاقتصادي الوحيد للبلاد إلى أقل من 400 ألف برميل في اليوم.

ووفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي فقد بلغت خسائر ليبيا جراء الانخفاض في إنتاج النفط، خلال أربعة أعوام، نحو 50 مليار دولار.

وفي ظل تلك الأوضاع التي أثرت بالنواحي الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تزايد الانتهاكات الإرهابية والجريمة المنظمة والخطف والحرابة والهجرة غير الشرعية نجحت القوات المسلحة، بقيادة المشير خليفة حفتر، في تحرير وتطهير الكثير من الأراضي الليبية، على رأسها بنغازي ودرنة وأخيرًا سبها عاصمة الجنوب الليبي، من سيطرة الجماعات الإرهابية والإجرامية التي سعت طول السنوات الماضية إلى جعل ليبيا مسرحًا لتنفيذ أجنداتها.

وسيطرت القوات المسلحة، منذ إطلاق عملية الكرامة، عام 2014 على أكثر من ثلثي البلاد ولم يتبقى أمامه سوى عدة مناطق أبرزها العاصمة طرابلس.

وعانت تلك المناطق قبل تحريرها من قبل القوات المسلحة خلال السنوات الماضية من أزمات كبيرة انعكست على استقرارها وأمن سكانها، والتي كان آخرها منطقة الجنوب الغربي للبلاد.

وقال القائد العام للقوات المسلحة، المشير خليفة حفتر، أثناء لقائه، يوم الثلاثاء، مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، في مقر القيادة العامة بالرجمة، “نحن نسعى لأن تكون لدينا دولة بعد هذه المعاناة الكثيرة التي عانى منها شعبنا، ولكن كرامة الليبيين ليست بالبسيطة. نحن نسعى لدولة يعيش فيها الليبيين آمنين مستقرين ويتمتعوا بخيراتهم المحرومين منها طيلة هذه الفترة”.

وأضاف، “نحن نريد توحيد المؤسسات، لأن ليبيا اليوم ليست ليبيا بالأمس”.

ومن جانب آخر تسعى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى لم الليبيين على مختلف توجهاتهم على طاولة الملتقى الوطني الجامع المزمع عقده بين يومي 14 و16 أبريل القادم في مدينة غدامس.

واعتبرت البعثة، برئاسة المبعوث الأممي، غسان سلامة، أن الملتقى يعد فرصة للقاء كافة التيارات دون إقصاء أي منها ومرحلة من مراحل تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.

ومن وجهة نظرها ترى، البعثة أن الملتقى سيمثل قوة للدفع نحو الاستفتاء على الدستور.

ومن جانبهم أكد أعضاء مجلس الأمن يوم 26 مارس 2019 دعمهم الكامل للممثل الخاص للأمين العام، غسان سلامة، ولبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في سعيهما للوساطة لإيجاد حل سياسي في ليبيا.

ورأى مجلس الأمن، أن الملتقى من شأنه أن يؤدي إلى انتخابات سلمية وذات مصداقية، داعيًا جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية إلى الوحدة في دعم الممثل الخاص للأمين العام خلال هذه المرحلة الحرجة والانتقالية في ليبيا.

كما يرى أعضاء مجلس الأمن، أن الملتقى الوطني سيوفر فرصة حاسمة لجميع الليبيين لتنحية خلافاتهم جانبا وممارسة ضبط النفس لصالح البلاد وتحقيق السلام والازدهار للشعب الليبي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق