مال وأعمال

ليبيا تحقق إيرادات نفطية قياسية في العام الماضي

بنغازي-العنوان

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن إيرادات ليبيا من النفط خلال عام 2018 وصلت إلى 24.4 مليار دولار أمريكي، محققة بذلك أعلى إيرادات منذ خمس سنوات.

وتقدر قيمة الزيادة بحوالي 78 بالمئة مقارنة بالعام الماضي. وقالت المؤسسة، إن متوسط إنتاجها النفطي اليومي خلال العام الماضي بلغ 1.107 مليون برميل.

وفي مؤتمر صحفي عقد في بنغازي يوم الأحد، قدم رئيس مجلس الإدارة المؤسسة الوطنية للنفط المهندس مصطفى صنع الله، البيانات المالية لعام 2018 وخطط الشركات التابعة للمؤسسة لعام 2019، وذلك في ختام اجتماعات الجمعيات العمومية السنوية بين مجلس إدارة المؤسسة وشركات القطاع، والتي استمرت لمدة أسبوعين.

وقال صنع الله، “إن المؤسسة الوطنية للنفط تمكنت من تحقيق أعلى مستويات إنتاج وأعلى إيرادات منذ عام 2013”.

وأضاف، “أن ذلك لم يكن بالأمر الهين. فقد ضحى زميلانا الشهيدان: عبد العزيز بشير ووحيد درور بدمائهما، رحمهما الله. كما تعرّض بعض الموظفين للخطف والضرب والإهانة، وهناك من يعمل في هذه اللحظة بالذات في ظلّ ظروف صعبة للغاية”.

وقال صنع الله، “نجحنا بالحفاظ على وحدتنا وإبعاد الخلافات السياسية ومحاولات التقسيم والتخريب ووضع مصلحة الوطن فوق كل شيء”.

وأضاف، “أنا على ثقة تامّة بأن لدينا القدرة على تجاوز هذه المرحلة، كما أن المؤسسة آخذة في التوسع أيضا. حيث ستقوم شركات يافعة ببدء نشاطاتها، ومن بينها شركة زلاف ليبيا في الجنوب، وشركة الإنشاءات النفطية هنا في مدينة بنغازي وغيرهما”.

وأكد، أن المؤسسة الوطنية للنفط ستستمر في تكريس مبدأ الشفافية خلال العام القادم، داعيا جميع الجهات الوطنية إلى تبنّي هذا المبدأ.

وقال صنع الله، “يحقّ لكل مواطن ليبي معرفة كيفيّة صرف كل دينار ليبي من عائدات النفط”.

وفيما يتعلق بالوضع في حقل الشرارة، قال صنع الله: “لطالما كانت المؤسسة من أبرز المدافعين عن الحقوق المشروعة لأهل الجنوب، حيث بذلت المؤسسة كل ما في وسعها لتحسين الأوضاع بالمناطق الجنوبية، وستستمر في ذلك مهما كلف الأمر. ولكن، وللأسف، يتم استغلال هذه الحقوق من قبل مجموعة من المجرمين الذين يقفون غير مكترثين ولا مبالين أمام عمليات التدمير التي تطال الحقول”.

وأضاف، “أن ما يحدث في حقل الشرارة هو كارثة وطنية، واستمرار الأوضاع على ما هي عليه الآن سيكون له عواقب وخيمة طويلة المدى تهدد مستقبل ليبيا. يؤسفني حقاً أننا عدنا لاستخدام الإنتاج النفطي للمساومات السياسية”.

وشدد دعوته على اتخاذ تدابير أمنية طارئة، وقال: “إنّ تردّي الأوضاع الأمنية يمثّل العائق الأكبر والتحدي الأخطر، ليس فقط بالنسبة لعمليات الإنتاج، بل أيضاً لمشاريع التنمية المستدامة وزعزعة ثقة المستثمرين”.

وأضاف،”يجب أن يكون الأمن في المناطق النفطية، البند الأول في لائحة أولويات جميع السلطات في هذا البلد”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق