أخبار ليبيا

منظمات ليبية تطالب باشاغا بالاعتذار عن تعبيرات عنصرية

طرابلس-العنوان

أعربت 45 منظمة ليبية غير حكومية، اليوم الجمعة، عن قلقها البالغ من التداعيات الخطيرة للتصريحات التي صدرت عن بعض الجهات الرسمية حول الهجوم الانتحاري الذي استهدف مبنى وزارة الخارجية الليبية في العاصمة طرابلس، والتي من أبرزها تصريحات وزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا، التي ذكر فيها “إن المهاجمين كانوا ثلاثة. أصحاب بشرة أفريقية”.

واعتبرت المنظمات، أن هذه التعبيرات الصادرة من قبل رجل مسؤول في الدولة، بوصف الجناة بلون بشرتهم، تعبيرات عنصرية ومخالفة لالتزامات الدولة الليبية، بموجب المواثيق والعهود التي صادقت عليها وخاصة “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” و “الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري”، والتي تنص ببنود صريحة على محاربة كافة صور التمييز في معاملة الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز بسبب العرق، أو اللون.

وفي بيان مشترك صدر اليوم الجمعة في طرابلس، قالت المنظمات: “إن اللغة التي استخدمها وزير الداخلية تضع كل من وصفهم “بأصحاب البشرة الأفريقية، ليست بشرة داكنة وليست بشرة فاتحة” في موقع الاشتباه والريبة بسبب لون بشرتهم، وهذا أمر خطير في المجتمع الليبي، المتعدد الأعراق والأصول، وفي هذه المرحلة الحرجة من استقطاب سياسي وجهوي وفوضى انتشار السلاح والمليشيات”.

وأضافت، “في الوقت الذي ندين فيه الأعمال الإرهابية، وندعو فيه للوقوف صفا واحدا ضد التطرف والإرهاب والتعصب بكل أشكاله، فإننا ندعو السيد وزير الداخلية في حكومة الوفاق الوطني إلى الاعتذار عن تصريحاته ونذكره بأنه كما أن “الإرهاب لا دين له”، فهو كذلك لا لون ولا عرق ولا جنس له”.

وطالبت بشكل فوري وعاجل، كل الجهات الرسمية ووسائل الإعلام كافة بالتوقف عن بث خطابات الكراهية، والتحريض على كراهية الأجانب، والرجوع عن الإجراءات الظالمة التعسفية التي تقوم السلطات باتخاذها تجاه العمالة الوافدة من الدول الإفريقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق