أخبار دولية

العراق يحيي الذكرى الأولى لـ”يوم النصر” على “داعش”

بغداد-العنوان

يحيي العراق الإثنين الذكرى الأولى لـ”تحرير” البلاد من تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” مع تعهد رئيس الوزراء الجديد عادل عبد المهدي بمحاربة الفساد وإعادة الإعمار رغم الأزمة السياسية التي تواجهها حكومته.

وأعلن العراق في ديسمبر 2017، دحر التنظيم بعد أكثر من ثلاث سنوات من المعارك الدامية في غرب العراق وشماله.

وقال رئيس الوزراء العراقي في كلمة لهذه المناسبة خلال احتفال في وزارة الدفاع العراقية إن العراق سجل “أكبر نصر على قوى الشر والإرهاب، وانتصرنا بشرف عظيم”.

وتعهد عبد المهدي بالعمل على “عودة النازحين وإعمار مدنهم” إضافة إلى تقديم “الخدمات وفرص العمل للمحافظات التي أسهمت بتحقيق النصر”.

وأكد عبد المهدي على أن “النصر النهائي الذي نصبو إليه هو تحقيق الرفاه لشعبنا والقضاء على الفساد،ما لم ننتصر على الفساد سيبقى نصرنا منقوصا”.

وسبق لسلفه حيدر العبادي أن أعلن في أعقاب إعلان “النصر” أن الحرب المقبلة ستكون ضد الفساد “الوجه الآخر للإرهاب” في بلد يحتل المرتبة الـ12 في لائحة الدول الأكثر فسادا في العالم.

لكن مشكلة تفشي الفساد والتحاصص السياسي كان لها دور أساسي في الإطاحة بالعبادي.

واعتبر رئيس الجمهورية برهم صالح في تغريدة عبر حسابه على “تويتر” اليوم أن العراق حقق “النصر العسكري بأثمان عظيمة، ما يتوجب علينا إنجاز النصر النهائي بنصر سياسي ومجتمعي وثقافي ننهي به عوامل وبيئة نشوء العنف والإرهاب الجريمة”.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية منذ العام 2014 على أكثر من ثلث مساحة العراق، وجعل من مدينة الموصل بشمال البلاد ما يشبه “عاصمة” لـ”الخلافة” التي أعلنها بعد انتشاره في مساحات شاسعة من سوريا والعراق.

وعلى مدى أكثر من ثلاث سنوات، خاضت القوات العراقية مدعومة بفصائل الحشد الشعبي وطائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، معارك دامية لدحر التنظيم.

وستشهد بغداد ومدن عراقية عدة احتفالات متفرقة الإثنين في ذكرى إعلان النصر، إلى جانب استعراضات عسكرية.

ومنذ مساء الأحد بدأت مسيرات سيارات رافعة الأعلام العراقية، تجوب شوارع بغداد كما زينت سيارات الشرطة بأشرطة ملونة.

ومن المرتقب أيضا أن تتمّ إعادة افتتاح جزئي للمنطقة الخضراء المحصنة في وسط العاصمة، تزامنا مع هذه الذكرى.

وتضم المنطقة الخضراء مقار البعثات الدبلوماسية،وتحظى بتدابير أمنية مشددة، وهي مغلقة أمام حركة السير إلا بأذونات للقاطنين أو العاملين داخلها، ويساهم إغلاقها في زحمة سير خانقة في العاصمة.

ولكن خلف تلك الاحتفالات لا تزال الأزمات قائمة في بلد عاش حروبا متواصلة على مدى أكثر من أربعين عاما.

فتأتي هذه الذكرى في وقت لا تزال البلاد وسط أزمة سياسية، في انتظار استكمال التشكيلة الحكومية، وأمام تحديات عدة، أبرزها إعادة إعمار المناطق المتضررة وإعادة النازحين.

وحتى اليوم لا يزال “أكثر من 1,8 مليون عراقي نازحين في جميع أنحاء البلاد، وحوالي 8 ملايين شخص بحاجة الى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية” وفق تقرير صادر عن المجلس النرويي للاجئين.

المصدر-وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق