أخبار ليبيا

داخلية المؤقتة تعتمد أول مدونة للسلوك المهني لرجال الأمن والشرطة

بنغازي-العنوان

اعتمدت وزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة اليوم الإثنين مدونة السلوك المهني لرجال الأمن والشرطة، لتمثل صياغة لعقد اجتماعي جديد بين المجتمع الليبي ورجال الأمن والشرطة، ولتكون انطلاقة عهد جديد لبناء جسور الثقة بين المجتمع والأجهزة الشرطية قوامه سيادة القانون والنزاهة والشفافية والتسامح وكسر الحواجز النفسية بينهما، وتعزيزا لمبادئ حقوق الإنسان.

 وأصدر وزير داخلية الحكومة المؤقتة المستشار إبراهيم بوشناف القرار رقم 505 لسنة 2018 ميلادي بشأن اعتماد مدونة السلوك المهني لرجال الأمن والشرطة.

وبحسب مكتب الإعلام الأمني أكد بوشناف “أن ما جاء بهذه المدونة ما هو إلا ترديد لما جاء بشريعتنا الإسلامية الغراء وثقافتنا الليبية التي تذكر دائماً في ثناياها قواعد الحق والعدل والمساواة وعدم الجور والنزاهة والإنصاف”.

وأضاف بوشناف “بأن ما جاء في هذه المدونة من مبادئ ليست للتنظير ولكنها للتطبيق إن شاء الله، مبتغيا بها مرضاة الله سبحانه وتعالى ومصلحة الوطن والمواطن، للوصول إلى مجتمع ليبي آمن مستقر، ساعيا إلى التنمية والازدهار إن شاء الله تعالى خصوصا وأنها نابعة من رجال الشرطة أنفسهم كأول مدونة للسلوك في تاريخ وزارة الداخلية عبر مختلف العهود”.

وقال بوشناف “بأن ليبيا ستبقى بلد القانون والمؤسسات وبلد للحريات والتعايش السمح بين الليبيين، وأن ليبيا للجميع وأننا على ثقة من أن الأيام المقبلة ستعكس الصورة الحقيقية لرجل الشرطة”.

وأوضح مكنب الإعلام الأمني بأن وزارة الداخلية عكفت على تفعيل مبادرات وزير الداخلية الإصلاحية الساعية بجدية نحو إحداث الفارق في عقلية التعامل مع رجل الأمن والعكس.

وفي بيان اطلعت عليه العنوان قالت وزارة الداخلية بأنها تدرك تماماً أن غايتها تحقيق أمن الوطن والمواطن في إطار سيادة القانون، فهي مهمة تعكس نسق قيمي نابع من المجتمع ولصالح المجتمع، ومن ثم فإن تطبيق القانون يجب أن يحمل في طياته قيم العدل والمساواة والنزاهة والالتزام بمعايير وقواعد حقوق الإنسان، وهذا يقتضي أن يكون رجل الشرطة ملتزماً بمهنية نزيهة عند تطبيق القانون.

وأضاف البيان “إن لكل مهنة إنسانية قواعدها وأدواتها تنظم عملها، وعادة ما تصاغ هذه القواعد في إطار قانون ونظم وتعليمات”.

وقال البيان “نظراً لأهمية عمل رجال الأمن والشرطة والواجبات الملقاة على كاهلهم والاختصاصات المسندة إليهم، وخطورة الصلاحيات التي يمارسونها وأثرها المباشر على الفرد والمجتمع وليبيا، فقد كان حريا بوزير الداخلية لحرصه على ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان وسيادة القانون أن يعتمد هذه المدونة والتي لا تمثل فقط ترديداً لما جاء بالقوانين المنظمة لعمل رجال الشرطة بل تتضمن المبادئ والقيم والأعراف والتقاليد التي يجب أن تحكم سلوكهم فضلاً عن الصفات والقدرات التي يلزم أن يتحلوا بها”.

وأوضح البيان “بأن الهدف الأساسي لهذه المدونة هو إحداث ثقة متبادلة بين رجال الشرطة والمجتمع على اعتبار أنه يمثل لحمة واحدة ونسيج وطني يضرب بجذوره في عمق التاريخ، فهي موجهة إلى رجال الشرطة لكي يلتزموا بها وتكون دستوراً لهم في سلوكهم ونبراساً يهتدى به، وإلى المواطنين الليبيين والأجانب المقيمين في ليبيا وزائريها؛ ليطلعوا عليها وتكون دليلاً مرشداً لهم في تعاملهم مع رجال الأمن ليتمسكوا بتطبيقها ويطالبوا بمحاسبة من يتجاوزها”.

وأكد القرار على القائمين على أجهزة الأمن والشرطة التأكد من أن المدونة أصبحت جزءا من أسلوب العمل اليومي لكل أعضاء هيأة الأمن والشرطة والتأكيد على كسبهم تقدير واحترام المواطنين من خلال تقديم النموذج الذي يحتذى به في السلوك والأخلاق.

ودعا القرار كل أعضاء الشرطة احترام بنود تلك المدونة وعليهم منع وقوع أية انتهاكات لها ومواجهة هذه الانتهاكات بكل حسم وإبلاغ رئاستهم لاتخاذ كل الإجراءات لمنع ذلك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق