أخبار ليبيا

المركز الوطني للمأثورات الشعبية بسبها يئن تحت وطأة الإهمال

سبها-العنوان

الموروث الشعبي لليبيا يعاني الكثير ويئن تحت وطأة الغياب التدريجي متمثلا في الإهمال الكبير الذي يتعرض له الموروث الشعبي بتركه عرضة للضياع، نتيجة لما تتعرض له البلاد من أحداث جسام منذ العام 2011، ناهيك عن توقف العمل في جمع الموروث الشعبي المهدد بالضياع إذا لم يتم الحفاظ عليه.

إن الحديث عن الثقافة الشعبية في ليبيا يأخذك إلى المركز الوطني للمأثورات الشعبية بسبها ويأخذنا إلى الثقافة الليبية والموروث الشعبي الذي يعاني الإهمال والضياع، ولعل الكثير من ذاك الموروث ينتظر الإنقاذ من براثن الضياع ليشكل هوية ليبية مميزة بما تحمله من ثقافات متعددة.

ويواجه المركز الوطني للمأثورات الشعبية بسبها العديد من المشاكل حيث إنه مقفل وجل محتوياته في البيوت ويعاني مبناه من أضرار جسيمة، صحيفة العنوان قامت بزيارة لمقر المركز والتقت برئيسه المكلف في الآونة الأخيرة محمد السقاط والذي استهل حديثه قائلا “حين صدر قرار تكليفي بإدارة المركز كان مقفلا وكان ذلك في الـ 27 من شهر ديسمبر من عام 2017 واجهتنا مشاكل كثيرة ،فالمركز يحتاج للصيانة وجل محتوياته خارج أسوار المركز وبعض الموظفين يعتقدون أن المركز خاص بهم ويحق لهم الاعتراض على من يكلف من قبل وزارة الثقافة التي يتبعها المركز وقد أخذوا الأشرطة والمقتنيات الخاصة بالمركز إلى بيوتهم بحجة الحفاظ عليها وهي قديمة ومتهالكة وتحتاج إلى اهتمام خاص حتى لا نفقدها”.

وأضاف “بأنه يعمل الآن عبر لجان فنية متخصصة وشكلنا لجنة لإعداد البرنامج العام للمركز ونحن في طور إعداد قاعدة بيانات له ونسعى جاهدين إلى إحيائه من جديد للقيام بدوره الفاعل رغم الظروف التي تعيشها ليبيا فقد سرقت كل كوابل الكهرباء والأثاث”.

وفي حديثه عن الاتفاقيات الدولية مع المركز قال “تم إرسال جزء من تلك الاتفاقيات إلى وزارة الخارجية الليبية من أجل العمل على تنفيذها وبعض الاتفاقيات الأخرى في طريقها للبرلمان الليبي كي يتم اعتمادها وسوف نسعى إلى الاستفادة من تلك الاتفاقيات للمساهمة في الحفاظ على الموروث الشعبي ولا شك أن تلك الاتفاقيات لها مردود جيد بحكم أنها مع جهات لها باع طويل في هذا المجال “.

وأوضح رئيس المركز “بأنه تم افتتاح أربعة فروع جديدة دون تعيين موظف واحد حتى لا نرهق الميزانية العامة بأعباء جديدة فقد أسسنا أربعة فروع جديدة،فيها باحثون متعاونون مع المركز يقع عليهم عبء جمع الموروث في تلك المناطق والمساهمة في الحفاظ عليه وهم إضافة تساهم في تطوير عمل المركز.”

وأضاف “أن كل إصدارات المركز الثقافية تطبع من قبل هيأة الثقافة وهناك نحو 500 عنوان في طريقها للمركز وسنعمل من أجل وجود مكتبة تكون مرجعا للباحثين في مجال الموروث الشعبي وتشكل إضافة مهمة ناهيك عن تمكين الجمعيات الأهلية العاملة في نفس المجال من مقار لها داخل المركز لعرض ما تملك من مقتنيات وموروث شعبي” .

وأوضح رئيس المركز بأنهم يسعون إلى إعادة إصدار صحيفة المركز التي كانت تصدر في مدينة أجدابيا ونسعى إلى تكريم الفنانين الذين ساهموا في وضع البرامج التراثية، آملين في وجود قناة تراثية تساهم في التعريف بالموروث الشعبي.

وأضاف “بأن المركز يعمل على حفظ المواد بنظام حديث فالأشرطة القديمة لم تعد مستخدمة وسوف نعمل على نقلها وحفظها في أنظمة حديثة وحمايتها من التلف فهي جمعت خلال سنوات طويلة” .

وعن الميزانية المخصصة للمركز قال “ليس هناك ميزانية للمكرز حيث إن المخصص كان بند المرتبات فقط، نحن نطالب بأن تكون هناك ميزانية مخصصة للمركز في السنوات القادمة بحيث تتيح لنا تنفيذ الكثير من الأفكار التي تراودنا في تطوير عمل المركز وفروعه”.

وقال رئيس المركز “يسعدنا تعاون الجهات العامة للرفع من مستوى المركز خصوصا أن معاول الهدم موجودة وتتربص بكل الجهود الخيرة التي تريد إعادة المركز للعمل كون أن العمل حتى الآن قائم على الجهود الذاتية والتطوعية، وكل الشكر لمن يعمل معنا من أجل عودة المركز لسابق عمله”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق