مال وأعمال

الاقتصادات الناشئة تعاني من انهيار الليرة التركية

أنقرة-العنوان

ترافق الانهيار السريع لسعر صرف الليرة التركية مع تراجع كبير لأسعار صرف الراند الجنوب أفريقي، والبيزوس الأرجنتيني، والريال البرازيلي، والروبل الروسي، ما يكشف هشاشة اقتصادات هذه الدول التي تبقى مرتبطة كثيرا بالرساميل الأجنبية.

وبعد أن كانت الأزمة بين واشنطن وأنقرة في البداية ذات طابع سياسي قضائي بسبب محاكمة قس أميركي في تركيا بتهمة “الإرهاب والتجسس” انتقلت سريعا إلى الميدان الاقتصادي.

فقد أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمضاعفة الرسوم الجمركية الأمريكية على واردات الصلب والألمنيوم من تركيا، ما جعل الأسواق العالمية تهتز على وقع هذه القرارات التي أعقبت تبادلا عنيفا للتهديدات الدبلوماسية.

وإذا كانت الليرة التركية قد فقدت 16% من قيمتها مقابل الدولار خلال يوم الجمعة وحده، فإن عملات عدد من الدول الناشئة اهتزت أيضا.

وخلال أسبوع فقد الراند الجنوب أفريقي والروبل الروسي 8% من قيمتهما مقابل الدولار الأمريكي، ليتم التبادل بهما صباح الإثنين بأدنى سعر لهما منذ نحو سنتين،كما تراجع الريال البرازيلي بنحو 4% والبيزوس الأرجنيتين بنحو 6% منذ الإثنين الماضي.

ولامس مؤشر “أم أس سي أي” الذي يضم سلة من عملات نحو 20 دولة ناشئة أدنى مستوى له خلال عام.

وكشفت سهولة انتقال عدوى انهيار العملة الوطنية من تركيا إلى هذه الدول، هشاشة اقتصادات الدول الناشئة أمام الدولار وبشكل عام بمواجهة المستثمرين الأجانب.

ويتم حاليا التبادل بالروبية الأندونيسية بأدنى سعر لها مقابل الدولار منذ أكتوبر 2015، بعد أن كانت البلاد أعلنت نهاية الأسبوع الماضي عن أكبر عجز لها منذ أربع سنوات، ما يكشف عن ارتباط أندونيسيا بشكل كبير بالاستثمارات الأجنبية.

واعتبر الاقتصادي الجنوب أفريقي غافين كيتون في صحيفة “بيزنيس داي” أن “الأجواء الحالية مقلقة جدا للأسواق الناشئة،وخاصة لجنوب أفريقيا لأننا أصبحنا مرتبطين بتدفق الرساميل الأجنبية”.

ومنذ مطلع السنة ومع تسارع وتيرة رفع نسب الفائدة في الولايات المتحدة بدأت عملات هذه الدول بالتراجع،وانعكست هذه السياسة النقدية الأمريكية سلبا على الدول ذات الاقتصادات الناشئة التي تتمول من الأسواق الدولية لدعم نسبة النمو فيها وتنميتها،ما يكشف عن هشاشتها الداخلية.

المصدر-العنوان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق