أخبار ليبيا

سلامة يقدم إحاطة لمجلس الأمن حول ليبيا

نيويورك-العنوان

قدّم المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان_سلامة اليوم الإثنين إحاطة  لمجلس الأمن قال فيها إن في 2 مايو 13 شخصاً قضوا في هجوم إجرامي على المقر الرئيسي للمفوضية العليا للانتخابات، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم.

وقال سلامة “إن هذا الهجوم كان محاولة لعرقلة العملية الانتخابية ولكن ثبات المفوضية في وجه هذه المحنة يستحق احترامنا”.

وفيما يخص درنة، قال سلامة “أناشد جميع الأطراف ممارسة ضبط النفس واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين وأوصي هذا المجلس أن يفعل الشيء ذاته. الأمم المتحدة تعمل على معالجة الوضع الإنساني وتطالب جميع الفاعلين بالسماح بإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود”.

وحول سبها قال سلامة “تشكل الأحداث في سبها مصدرا حقيقيا للقلق بصفة خاصة حيث أدى الاقتتال إلى ارتفاع عدد القتلى، بما في ذلك في صفوف المدنيين”.

وأضاف “ثمة خطر كبير بأن تتفاقم هذه الاشتباكات لتصبح نزاعاً عرقياً، وهذا النزاع يحتمل أن يصبح نزاعاً إقليمياً”.

وأعرب سلامة عن تأييده لإجراء مفاوضات سريعة بين ليبيا ودول الجنوب، وقال “إننا نؤيد إجراء مفاوضات سريعة بين ليبيا وجيرانها في الجنوب، وسنقوم بتيسير ذلك بكل إخلاص إذا دعت الحاجة”.

وأضاف”أن قضية سبها تبين ضرورة أن تعمل ليبيا مع دول الجوار في الجنوب لتأمين حدودها وحل مسائل التدفق غير المشروع للسلع والمقاتلين والاتجار بالبشر”.

وقال سلامة “في 12 مايو أجرت الزاوية الانتخابات البلدية الأولى منذ 2015  في أجواء تنافسية مفتوحة”. وأضاف “أن هذه الانتخابات تمثل بداية سلسلة من الانتخابات البلدية التي ستجري في البلاد” مشيرا إلى أن الأمم المتحدة دعمت هذه الانتخابات سياسياً ومادياً.

وحول الوضع المأساوي لأهالي تاورغاء في مخيم قرارة القطف قال سلامة “فيما يتعلق بموضوع أهالي تاورغاء، يضطر الكثيرون للبقاء في العراء، تحت المطر وتحت أشعة الشمس، لقد وضعت على طاولة البحث خطة لتنفيذ اتفاقية 2016 بين مصراتة وتاورغاء وما زلنا نضغط من أجل تنفيذه”.

وبالنسبة للملتقى الوطني قال سلامة “لقد عقد 42 اجتماعا في 27 منطقة في إرجاء ليبيا منذ انطلاق المؤتمر في أبريل”.

وأضاف “ليبيون من مختلف المشارف والفئات السياسية والاجتماعية تجمعوا للمشاركة في النقاشات السياسية جاعلين المؤتمر الوطني ملكا لهم” مشيرا إلى أن هذه السلسلة من الاجتماعات حول المؤتمر الوطني ليست منتدى لنخبة مختارة، إنما هي متاحة لجميع الناس.

وقال سلامة “وبمجرد انتهاء هذه الاجتماعات في نهاية يونيو، سيتم جمع النتائج ومشاركتها خلال فعالية خاصة في ليبيا ومع مجلس الأمن”.

وأضاف “أن التوافقات المشتركة التي نتجت عن اجتماعات الملتقى الوطني أظهرت توقا إلى دولة موحدة وذات سيادة ودولة لامركزية وتوزيعا أكثر عدلاً وشفافية للموارد العامة ومؤسسات دولة موحدة وجهازا أمنيا متماسكا وموحّدا، وأيضا إلى إجراء الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية”.

وقال سلامة “إن الدعوات لإجراء الانتخابات في ليبيا سمعت في صوت عال واضح، في حين يجب إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن، ولا بد من تأمين الظروف المناسبة لإجرائها”.

واعتبر سلامة أن “اعتماد الدستور لحظة حاسمة في تاريخ الأمم ولا ينبغي أن يكون سببًا لمزيد من الانقسام”.

وقال” إن الأمم المتحدة تجري مشاورات مع أكبر عدد ممكن من الليبيين لوضع جدول زمني للناس للتعبير عن رغبتهم بديمقراطية، إما عبر استفتاء أو انتخابات وطنية”.

وأضاف “مع التركيز على الانتخابات هذه السنة، تتقلص أهمية تعديل الاتفاق السياسي الليبي بسرعة، ومع ذلك علينا طلب الكثير من المجلس الرئاسي في أشهره الأخيرة، سواء من جانب الإعداد للانتخابات وتوفير الخدمات للناس”.

وقال سلامة “مع تمرير حكومة الوفاق الوطني ميزانية عام 2018، يجب أن تتدفق ثروة ليبيا مرة أخرى على الناس، يجب على الحكومة القيام بذلك من دون عوائق ومن دون فساد”.

وقال سلامة “في إحاطتي الأخيرة، ذكرت أننا سنمنح فرصة أخيرة لتمرير تعديلات الاتفاق السياسي الليبي، ولم يتم تمريرها، آن الأوان الآن لطي هذه الصفحة”.

وأضاف “وثقت الأمم المتحدة انتهاكات غير معدودة من قبل الجهات المسلحة ضد المدنيين”.

وقال “إن استمرار تأثير الجماعات المسلحة على السياسة والاقتصاد أمر خطير،  ما لم يقاوم هذا التأثير فهناك خطر في أن يتوسع، كما ينعكس مؤخراً في قرار المثير للجدل صادر عن حكومة الوفاق”.

وقال سلامة “نحن في المراحل النهائية من المشاورات مع السلطات الليبية لوضع الصيغة النهائية لاستراتيجية جديدة لمساعدة ليبيا على التعامل مع الجماعات المسلحة وصياغة خطة لتنفيذها”.

وأضاف “أن هذه الخطة لن تُنهي المجموعات المسلحة غداً ولكنها ستساعد في بدء هذه العملية الطويلة بشكل جدي”.

وختم سلامه إحاطته لمجلس الأمن، قائلا “لا يمكن الحد من تطلعات الملايين لمصلحة عدد قليل، يجب حل الهيآت الموازية التي لا تزال موجودة خارج نطاق ولايتها ولا بد للبلاد أن تمضي قدماً، غير أن ذلك لا يمكن أن يتم دون دعم من هذا المجلس، تحدثوا بصوت واحد ستجدون آذاناً صاغية في ليبيا”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق