أخبار ليبيا

(تقرير) .. الجنوب أغرقته السياسة والجيش يسعى للملمة الشتات

العنوان-سبها

منذ ما يقارب الشهرين لا صوت يعلو فوق صوت الرصاص في مدينة سبها حتى أصبح من يوميات المدينة،الرصاص الذي أعلن عن بداية حرب جديدة تضاف إلى باكورة الحروب التي شهدتها المدينة خلال السنوات السبع الفارطة،ولتضيف معاناة جديدة إلى ألبوم المشاكل التي يعانيها سكان سبها،إضافة إلى نقص السيولة وارتفاع الأسعار وانعدام المحروقات ناهيك عن جرائم السطو والسرقة،أصبحت هذه الحرب في صدارة هذا الألبوم لتكون الشغل الشاغل لأهل المدينة هذه الأيام .

القصة من البداية

سليمان كوصو أحد النشطاء بالمدينة يروي القصة من البداية قائلا : إن النزاع في بدايته كان حادثة جنائية، قتل فيها شخص من إحدى المكونات الاجتماعية ، ولكن هناك بعض الأطراف التي سعت لاستغلال الموقف من أجل مصالحها الخاصة، وتحول بعد ذلك إلى صراع قبلي،ثم إلى حرب سياسية.

مبادرة رئيس مجلس النواب

وبعد أن احتدمت وتيرة الحرب كان رئيس مجلس النواب أول المبادرين لحل الأزمة حيث قام بتكليف مجموعة من مشايخ المنطقة الشرقية للتوسط بين الأطراف والوصول إلى تهدئة ، وجاءت زيارة الوفد البرقاوي في وقت كانت فيه مكونات المدينة منقسمة سياسيا فجزء يؤيد ويتبع مجلس النواب في الشرق وجزء يتبع حكومة الوفاق في الغرب وجزء آخر لم يحسم أمر تبعته لمجلس النواب أو لحكومة الوفاق ، واستمرت هذه الزيارة لأكثر من أسبوعين شهدت المدينة خلال هذه الفترة العديد من الأحداث، منها انضمام اللواء السادس مشاة إلى القيادة العامة وتعين آمر جديد له وبعد فترة طويلة من المفاوضات بين الأطراف المتنازعة عاد الوفد البرقاوي بخفي حنين دون أن يصل لأي نتائج تذكر .

مبادرة مدينة الزنتان

بعد أن وصلت وساطة وفد برقة إلى طريق مسدود جاء الدور في التوسط لحل الأزمة على المنطقة الغربية وبالتحديد مدينة الزنتان حيث أرسلت مجموعة من أعيانها إلى مدينة سبها للوقوف على المشكلة ومعرفة تداعيتها وحلها  حيث بدأ الوفد الزنتاني جلساته مع الأطراف المتنازعة وسط تكتم إعلامي محاولا الوصول إلى حل دون تأجيج أو تدخل أطراف أخرى.

وكسابقه وقف الوفد الزنتاني عاجزا أمام الشروط الشبه تعجيزية من الأطراف المتصارعة دون أن يصل إلى الحلقة المفقودة في هذه الأحجية التي لم يستطع أحد حلها حتى الآن .

التحركات العسكرية للقيادة العامة

بعد أن فشل الوفد البرقاوي في الوصول إلى حل للتسوية بين الأطراف وبعد انطواء مجموعة من الكتائب العسكرية بالمدينة تحت تبعية القيادة العامة للقوات المسلحة ، بدأت الأوضاع في المدينة تأخذ منحنى آخر ، حيث دخلت القيادة العامة في المشهد وبقوة بأكثر من قرار سريع وحاسم في فترة قصيرة بداية من تغيير آمر اللواء السادس مشاة وتكليف العميد (خليفة عبدالحفيظ خليفة) بدلا من العميد (أحميد العطايبي) ثم الإعلان عن إطلاق عملية عسكرية في الجنوب الليبي تحت اسم (عملية فرض القانون) بعد ذلك مباشرة تم إرسال مجموعة من الطائرات التابعة لسلاح الجو الليبي لقاعدة براك الجوية لتكون منطلقا من أجل تنفيذ عدة طلعات استطلاعية وقتالية، استهدفت من خلالها العديد من المواقع التي كانت تحوي على مرتزقة أجانب من المعارضتين التشادية والسودانية،الذين تم جلبهم من عدة أطراف من أجل استخدامهم في الحروب الطاحنة في ليبيا والذين هم أيضا بدورهم وجدوا في ليبيا وخاصة جنوبها بيئة خصبة للهروب من القوات الحكومية في بلدانهم الذين ضيقوا عليهم الخناق هناك .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق