أخبار ليبيا

“سامي الساعدي”.. القائد المحوري للمتطرفين من “خلف الكواليس”

طرابلس-العنوان

كشف تقرير مطول نشرته صحيفة المرصد اليوم الخميس الدور البارز والقيادي للمسؤول الشرعي السابق للجماعة الليبية المقاتلة “سامي الساعدي” المكنى بـ “أبو المنذر” في عدة ملفات أمنية وعسكرية معقدة خلال سنوات الحرب في بنغازي ودرنة وبعض أحداث المنطقة الغربية.

وأظهر التقرير، الذي نشر مدعما بتسجيلات صوتية ورسائل نصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كيف كان للساعدي دورا محوريا (من خلف الكواليس) في توجيه أبرز قيادات الجماعات الإرهابية أثناء قيام القوات المسلحة بمواجهتها في عدة محاور منها بنغازي ودرنة.

وأكدت تلك المراسلات والتسريبات الصوتية دور دار الإفتاء وقياداتها وبقايا الجماعة الليبية المقاتلة في الانخراط بأعمال العنف في بنغازي وغيرها من المدن.

وبينت تلك المراسلات والتسجيلات الصوتية أن الساعدي كان بمثابة المرجعية الدينية لقيادات الجماعات المتطرفة في بنغازي وعلى رأسهم الإرهابي أحمد الحرابي عضو تنظيم القاعدة، القيادي في كتيبة عمر المختار بقيادة المتطرف زياد بلعم والمرتبط أيضاً بعلاقة قربى ومصاهرة مع الساعدي.

وأثبت ذلك التسجيل مدى تحالف تنظيمي القاعدة وداعش في ليبيا لمدة لا بأس بها من الزمن في فترة كان فيها التنظيمين يتقاتلان في العراق وسوريا .

وعبر إحدى مجموعات الفايبر المسماة “قروب الخير” بينت المحادثات موقف دار الإفتاء ممثلاً في الساعدي من قوة الردع الخاصة، أبرزت موافقة الساعدي على رأي أحد أعضاء المجموعة بأن القوة مكونة من قوات الأمن الداخلي والسلفيين المدخليين.

ويقول الساعدي في تلك المحادثة “نحن قويناهم للتصويت لنا في الانتخابات. لذلك لن نلوم إلا أنفسنا”.

وفى محادثة أخرى عبر تطبيق آخر غير الفايبر يصف الساعدي آمر قوة الردع “عبدالرؤوف كارة” بـ “المرتد” حيث جاء ذلك فى محادثة مع المسؤول الشرعي لشورى درنة، عضو تنظيم القاعدة “مجدي الحوات” المكنى قسورة وأبو مريم والأخير معتقل حالياً في سجن قرنادة التابع للقوات المسلحة.

المحادثة بين الساعدي والحوّات لم تقف عند هذا الحد، فبعد إسقاط المقاتلة التابعة للقوات المسلحة بقيادة عقيد طيار عادل الجهاني رفقة معاونه وائل الوكواك في محيط درنة يوم 29 يوليو 2017 ، يستلم أبومريم رسالة إكبار من الساعدي عند إشاعة نبأ إسقاط الطائرة وأسر طياريها أحياء ويعلمه من خلالها بأن لهم صفقة دولية في حال تم القبض على الطيارين، حيث يرد أبو مريم بأنه سيفتح له خط مع سعد هابيل القيادي بالمجلس وأميرهم عطية الشاعري.

وأكد أبومريم في رده على سامي الساعدي مقتل الطيار الوكواك وأسر الطيار الجهاني حياً ونقله إلى سجنهم ويحيطه بأن أميرهم عطية الشاعري متواصل مباشرة مع الشيخ الصادق الغرياني ويرد الساعدي بأنه يعلم ذلك، معاتباً محدثه لأن الغرياني طلب صورة للقتيل والأسير ولم يتم إرسالها.

وأظهرت محادثة أخرى بينهما مباركة الساعدي بـ “التهليل والتكبير” لهجوم سرايا الدفاع إلى بنغازي يوم 10 يوليو 2016 والذي أوقع عشرات القتلى من مدنيي مناطق سلطان واجليداية.

وكشفت المحادثة بينهما تأكيد الحرابي تورط القيادي بمجلس شورى ثوار بنغازي ودرع ليبيا واحد الإرهابي وسام بن حميد في خوض معارك مشتركة مع تنظيم داعش في بنغازي وخاصة في الصابري.

وأظهرت المحادثة بين الساعدي والحرابي مدى مواقف المفتي لاحقاً بفتواه الشهيرة للبنيان المرصوص بعدم قتال داعش في سرت لكون المعركة الأم هي معركة بنغازي.

وتناول التقرير، أن الساعدي يتحرك وينشط عبر شبكة “مؤدلجة” تمتد من درنة شرقا إلى الزاوية غربا، حيث أظهرت إحدى التسجيلات الصوتية حديثا بينه وبين عضو تنظيم القاعدة مجدي الحوات المسؤول الشرعي عشية اختطاف طاقم بعثة الأمم المتحدة في مدينة الزاوية والاعتداء على موكبهم يوم 28 يوليو 2017.

ويقول الساعدي في المحادثة عن حادثة الاختطاف بأن لهم مطالب يريدون إضافتها نظير إطلاق سراح طاقم البعثة .

وكان اجتماع خالد الشريف وعبدالوهاب قايد مع كوبلر حول خطف بعثة الأمم المتحدة في الزاوية “2” قد وضع شروطا لإطلاق بعثة الأمم المتحدة من الزاوية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق