أخبار ليبيا

رئيس الهيئة التأسيسية للدستور ينتقد بشدة تصريحات “الجمالي”

البيضاء-العنوان

انتقد رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، نوح عبد السيد، تصريحات مبعوث الأمين العام للدول العربية، صلاح الجمالي، في صحيفة الشرق الأوسط، التي تحدث خلالها عن الوضع في ليبيا ومسألة مسودة الدستور والاستفتاء، وأن ليبيا قد تضطر إلى سن دستور آخر يتلائم مع الأوضاع الجديدة ومتطلبات المرحلة.

وأوضح عبدالسيد، في بيان اطلعت عليه العنوان، أن الجمالي لم يتواصل مع الهيئة التأسيسية المنتخبة بإرادة شعبية.

وقال عبدالسيد، بعد أن ثمن جهود الجامعة العربية الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا وكذلك دور الجامعة في دعم الجهود المستمرة بغية مساعدة الشعب الليبي في تخطي التحديات التي يواجهها، “إنه كان يتوجب على الجمالي قبل الإدلاء بمثل هذه التصريحات أن يطالع الإعلان الدستوري الذي رسم وحدد المسار التأسيسي ابتداءً من انتخاب أعضاء الهيئة التأسيسية من الشعب الليبي وانتهاء بطرح مشروع الدستور على الشعب بموجب استفتاء عام، حيث تطلب الإعلان الدستوري ضرورة حصول مشروع الدستور على ثلثي أصوات المقترعين وهذا يعني أن الإعلان الدستوري افترض أن هناك ثلث من المقترعين غير موافقين على مشروع الدستور، على الرغم من أن هناك دولا تم التصويت فيها على دستورها بالأغلبية المطلقة للأصوات، وعلى الرغم من أن هذه الدساتير لها أخطاء ومشاكل إلا أنها لاتزال قائمة ونافذة”.

وأعرب عبدالسيد، عن انزعاج الهيئة التأسيسية الشديد من مثل تلك التصريحات، لما له من آثار سلبية تقوض جهود التسوية والتهدئة في البلاد. وقال “إن هذا ما يجعلنا نعتقد جازمين بأن إكمال المسار الدستوري حتى نهايته من شأنه إنهاء للمراحل الانتقالية المتعاقبة التي ساهمت في تأزيم الأوضاع في البلاد والبدء في تأسيس لمرحلة دائمة تحفظ كيان الدولة وتوحد فيها المؤسسات وتمارس فيها العملية السياسية وفق مبادئ الشفافية  والمساءلة والتداول السلمي للسلطة، وفقًا لأحكام الدستور بعد إقراره من الشعب”.

وأكد، أن مشروع الدستور الحالي المعروض على الاستفتاء العام هو نتاج عمل وطني قامت بإنجازه الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور المنتخبة مباشرة من قبل الشعب وفقا لأحكام الإعلان الدستوري المؤقت وتعديلاته، حيث أقرته الهيئة بأغلبية دستورية صحيحة تجاوزت الأغلبية المنصوص عليها في الإعلان الدستوري.

وأشار إلى أن المشروع أصبح ملكًا للشعب الليبي بكامله ولا يحق لمجلس النواب أو بعض من أعضائه الاعتراض عليه إلا بصفتهم مواطنين في صناديق الاقتراع فقط.

وفي تعقيبه حول وجود معارضة من فئات متعددة للمشروع، قال عبدالسيد، “إن لا عبرة لهذا القول؛ فهذا الأمر لا يمكن القطع أو الجزم به إلا وفق الآليات الديمقراطية المتعارف عليها دوليا عبر ما تفرزه نتيجة صناديق الاستفتاء العام، ومن غير المقبول أن تمارس أي واجهات سياسية أو اجتماعية أو إعلامية الوصاية على الشعب الليبي أو تحرمه من حقه في قول كلمته الأخيرة حول مشروع الدستور إما بنعم وإما بلا، وفقا للشروط والضوابط المنصوص عليها بالتشريعات الوطنية المنظمة للعملية الدستورية”.

وأعرب عبدالسيد عن تطلعات الهيئة التأسيسية إلى أن تعمل المنظمات الدولية والإقليمية وعلى رأسها جامعة الدول العربية على دعم تطلعات الشعب الليبي في الاستفتاء على مشروع الدستور والدفع بالمسار الدستوري والتأسيسي والديمقراطي حتى نهايته والمتمثل في تحقيق مبدأ الشعب الليبي يصنع دستوره.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق