أخبار ليبيا

دراسة أمريكية: المقاتلون الأجانب في ليبيا خطر داهم على أفريقيا وأوروبا

نشر معهد واشنطن للدراسات  دراسة معمقة حول الجماعات االإرهابية في ليبيا خلال الأعوام القليلة الماضية تحت عنوان “المقاتلون الأجانب في ليبيا التداعيات على أفريقيا وأوروبا”، جاء فيه : أصبح تدفق المقاتلين الأجانب إلى ليبيا رابع أكبر حشد [للمقاتلين] في التاريخ الجهادي، بعد الحرب في سوريا، والجهاد الأفغاني في الثمانينيات، وحرب العراق عام 2003 فقط. بالإضافة إلى ذلك، إنها المرة الأولى التي أصبح فيها أولئك المتشددون في شرق أفريقيا وغربها ضالعين بعمق مع الجهاديين في الخارج بدلاً من تركيزهم على التمرد الداخلي أو الإرهاب.

تقارير مبكرة وتجاهل

وأضافت الصحيفة وفقاً لمصادر جهادية، كانت التقارير الأولى عن المجاهدين الذين وصلوا إلى ليبيا قد جاءت في آذار/مارس 2011، عندما كان الهدف هو محاربة نظام القذافي. وفي كانون الأول/ديسمبر، بدأت جماعة «أنصار الشريعة في ليبيا» بإنشاء شبكات للتدريب واللوجستيات والتيسير، وإقامة صِلات مع «أنصار الشريعة في تونس»، و تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، والجهاديين في سوريا. ومع مرور الوقت، وسّعت جماعة «أنصار الشريعة في ليبيا» تعاونها مع «أنصار الشريعة في تونس»، وتطوّر الوضع في ليبيا إلى درجة أصبحت فيها البلاد ملجأً لـ«أنصار الشريعة في ليبيا» وتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» في الوقت الذي واجهت فيه هذه المنظمات صعوبة في ممارسة عملياتها في أماكن أخرى.

تدفق إرهابي

وبينت الصحيفة  أن نحو 2600 إلى 3500 مقاتل أجنبي دخلوا إلى ليبيا خلال السنوات السبع الماضية، ووصلوا إليها من أكثر من 41 دولة. وتستند هذه الأرقام إلى تقارير حكومية من بلدان مثل تونس وكينيا والسودان والسنغال، إلى جانب مكتب النائب العام في ليبيا والتقارير المحلية.

ويشكّل تنظيم «الدولة الإسلامية» حالياً أقوى جماعة جهادية في ليبيا. فبعد تدفُق المقاتلين إلى هناك من سوريا في الفترة بين عامي 2012 و2013، انعكس الاتجاه في ربيع عام 2014. فقد بدأ يأتي معظم المقاتلين الأجانب الذين ينتمون إلى تنظيم «الدولة الإسلامية» في ليبيا من تونس، على الرغم من أن التنظيم اجتذب مجموعة واسعة من الجنسيات الأخرى، بما فيها تشاد وغانا وكينيا والنيجر والصومال وبوروندي.

إرهاب ناعم

وكان أحد الاتجاهات الفريدة في ليبيا هو المشاركة الكبيرة للمقاتلات، التي بدأت عام 2014. وكما هو الحال مع الرجال،  جاءت حوالي (300) امرأة من تونس، في حين انحدر القسم الآخر من أستراليا وتشاد ومصر وإريتريا والمغرب والنيجر وبلدان أخرى. وعلى غرار سوريا، تم استخدام معظم هؤلاء النساء للزواج أو تربية الأطفال للجيل المقبل من المجاهدين، ولكن، تمّ أيضاً تدريب بعضهن على القتال.

ويمثّل المقاتلون الأجانب الذين ينتقلون من ليبيا وإليها مخاطر كبيرة على بلدان أخرى، ومن بينها إمكانية تنفيذ العائدين عمليات خارجية عن طريق تآمر القادة الجهاديين [على تنفيذها] من خلال “التخطيط عن بعد”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق