أخبار ليبيا

نقابة الإعلاميين الليبيين تدين التضييق على حرية الصحافة بطرابلس

بنغازي-العنوان

أعربت النقابة المستقلة للإعلاميين الليبيين ببنغازي عن إدانتها الشديدة لحوادث التضييق على حرية الصحافة والصحفيين والصحفيات العاملين في العاصمة طرابلس من قبل جهات أمنية وبتحريض من إدارة الإعلام الخارجي التابعة لوزارة الخارجية في حكومة الوفاق وذلك من خلال توقيف بعض الصحفيين والتحقيق معهم وتفتيش أجهزتهم النقالة وحواسيبهم وكاميراتهم وفرض أخذ تصريحات مكتوبة شهرية للعمل من إدارة الإعلام الخارجي.

واستنكرت النقابة في بيانها تقديم بلاغات قبل تصوير حدث ما أو توثيقه، ومطالبة إدارة الإعلام الخارجي الصحفيين باطلاعها على ما أُنجز من تقارير صحفية قبل إرسالها لمؤسساتهم الإعلامية، الأمر الذي يُعدّ تدخّلًا سافرًا ورقابة مُسبقة على عمل الصحفيين.

وقال البيان “يشتكي العديد من الصحفيين من التضييق الحاصل من بعض الجهات الأمنية مثل حراسات الفنادق العامة وذلك بتوقيفهم للصحفيين والمطالبة بوجود تصريح للتغطية الإعلامية خاصة إذا كان الصحفي يحمل مايك للتسجيل أو كاميرا للتصوير”.

وأضافت النقابة “أن استخدام الإدارة لهذه المصطلحات يعتبر نوعا من الإملاء وفرض القيود على العاملين في المؤسسات الاعلامية المحلية والدولية فلم يعرف في تاريخ الصحافة المهنية شيء يسمى توحيد المصطلحات الإعلامية، وأن ما تقصد به مراعاة الأمن القومي هو مصطلح فضفاض بالإمكان استخدامه في تقييد حرية الرأي والتعبير والصحافة”.

وأكدت النقابة أنه من وظائف الصحفيين وطبيعة مهنتهم المبادرة بتغطية الأحداث ونقلها دون اللجوء لاستصدار تصاريح أو أذونات من جهات مسؤولة.

وقال البيان “بحسب لجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة فإن الصحافة الحرة غير المراقبة وغير المعاقة تعتبر ضرورية في أي مجتمع من أجل ضمان حرية الرأي والتعبير والتمتع بالحقوق الأخرى وهي تشكل أحد أركان المجتمع الديمقراطي”.

وأضاف البيان “تذكر النقابة السلطات الليبية أنه من القواعد الثابتة في المعايير الدولية القانونية المتعلقة بحرية التعبير أن أي نظام لإصـدار التراخيص لوسـائل الإعلام المطبوعة أو للصحفيين كـأفراد أو اشتراطات مسبقة لممارسة مهنة الصحافة أو الرقابة المسبقة لا تتوافق مع حرية التعبـير”.

ودعت النقابة كافة السلطات في ليبيا إلى تسهيل عمل الصحفيين وتمكينهم من أداء مهاهم من خلال حقهم في الوصول إلى المعلومات.

وقالت النقابة إن البيان يهدف إلى التأكيد على دورها في رصد وتوثيق الانتهاكات ضد الصحفيين وعلى تبيان خطورتها على حرية الصحافة في ليبيا التي تعاني من تراجع رهيب بعد عام 2014.

وأضاف البيان “على جميع الشرائح المعنية من مؤسساتٍ حقوقية وقانونية وإعلامية، والرأي العام، التحرك الفعلي والجاد والفوري لإيقاف هذه التجاوزات التي تعتبر انتهاكا صارخا لحرية الرأي والتعبير والإعلام الذي قامت ثورة 17 فبراير من أجل تحقيقه للوصول الى الديمقراطية والرفاهية والعيش الكريم لكافة أبناء هذا الوطن”.

وأكدت النقابة أن الشكاوى ضد الإعلاميين والمؤسسات الاعلامية في حالة عدم قيامها بواجباتها الإعلامية بمهنية وموضوعية في نقل الأحداث والحقائق للرأي العام الليبي والدولي أو وقوع تجاوزات من طرفها مثل الإخلال بالمعايير المتعارف عليها أو حادت عن المصداقية أو قامت بارتكاب جرائم صحفية يعاقب عليها القانون مثل التحريض على العنف أو الانتقام أو التمييز العنصري أو الدعوة إلى الحرب والاقتتال أو نشر أخبار مضللة الهدف منها تأجيج الصراع وتأليب طرف على طرف أخر، يكون باللجوء إلى نيابة الصحافة التي شكلت خصيصا للنظر في كافة القضايا التي تتعلق بقطاع الاعلام والعاملين”.

ودعت النقابة كافة العاملين بالمؤسسات الإعلامية بأن يحرصوا كل الحرص على القيام بعملهم بمهنية وشفافية ومصداقية عالية وأن يتنبهوا للمخاطر التي قد تنجم عن دعوات التمييز وخطاب الكراهية. كما تشدد النقابة على ضرورة التزام كافة الصحفيين بضرورة التحري التام والتثبت من المصادر الموثوقة قبل نشر الأخبار.

ووجه البيان نداء إلى الدولة بكافة مؤسساتها المختصة بأنها ملزمة بتوفير الأجواء الملائمة التي تتيح مناخا آمنا ومناسبا لحرية الصحافة ترجمةً لالتزامها باحترام الإعلان الدستوري المؤقت وبالمواثيق والعهود الدولية ذات العلاقة وتعزيزاً لحق الإعلام الحر في الحصول على المعلومة بحرية الذي يستلزم توفير غطاءٍ شرعي وقانوني للعاملين في مجال الصحافة أثناء تغطية الأحداث اليومية حماية لحقوقهم وحفاظاً على حياتهم وسلامتهم.

وبحسب البيان أن إدارة الإعلام الخارجي عقدت اجتماعاً في أواخر يناير الماضي بمقر الإدارة بطرابلس، دعت إليه مراسلي القنوات والوكالات الإخبارية العاملة في ليبيا شددت فيه على توحيد المفردات والمصطلحات الإعلامية، وأن يراعي الإعلامي الأمن القومي ويضعه نُصب عينيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق