مقالات رأي

مقال | مصر تمارس سياسة جديدة مع السودان

بقلم | عبدالله خليل

البصلة والجزرة النزاع الحدودي القديم الجديد بين مصر والسودان والذي يمكن، وصفه بقنبلة موقوتة او نزاع مؤجل بين الجارتين – الاختين بالري والسقيا من النيل العظيم – ام ان هذا الوفاق وشهر العسل اوشك ان ينتهي – الى مايعكر صفو العلاقات الازلية.
في الوقت الذي يمسك فيه السودان ومصربكلتي ايديهما بشعرة ابي احمد، خشية ان تنقطع، بشأن ملء سد النهضة وفيما يقف السودان ومصر على صعيد او جبهة واحدة لثني ابي احمد عن الاقدام على ملء السد دون اتفاق- وكل يبكي ليلاه – فمصر لا تقل ضرر اعن السودان – والاخير لا يريد ان يفرق من سد مرتين – وان كانت الخرطوم قد ضحت بمدينة بحضارتها وتراثها مقابل ثمن بخس دارهم معدوده من اجل مصر-و لكنها تفاجأ بهجمة مرتدة.
كانت جهود الخارجية المصرية ووزراء الري واللجان الفنية لكلا البلدين متناسقة – ومتسقة – ولا زالت بخصوص سد النهضة وعطفا لعلى النزاع الحدود ي ظل السودان يتمسك بحقه وسيادته على حلايب وشلاتين وسط تمسك مصر بها وفعليا.
فينا يحرص ويسعى الاول الى تجديد شكواه امام مجلس الأمن ويقدم الجج والبراهين على سودانية المثلث – سنويا لكن ما الذي حمل القاهرة على تقديم هذا الملف امام الاتحاد الأفريقي وهو غير معني بهذه النزاعات والخوض فيها لعدم وجود الية – ولم يتفق الطرفان على الاحتكام اليه – وكيف اجاز لنفسه ان يعتمد الخريطة موضع النزاع -؟وهنا نحن نستشهد بالمثل ” ضربني وبكى وسبقني اشتكى”.
فلماذا اختارت مصر هذا التوقيت في الوقت الذي تخوض الخرطوم حربا يتهم انها بالوكالة ظاهرها الحدود وباطنها السدود- فهل ثمة صفقة برهانية حميدتية على غرار صفقة اوغندا ام ان بعض الظن اثم؟ ام ان هذا رد صريح للقائد ورئيس المجلس الاعلى وتصريحاته البرهان بانه لن يفرض في اي شبر من تراب الوطن.
وايا كانت الدوافع والتي ستكشف عنها الايام ويانيك بالاخبار مالم تزود—فان وزيرة الخارجية الجديدة تواجه اختبارا حقيقيا فهل ستنجح الوزيرة الشابة الدكتورة مريم الصادق ابنة السياسي المخضرم الراحل المقيم في نزع فتيل التوتر.

مقالات ذات صلة

إغلاق