أخبار ليبياالأخبار

الحويلي: البعثة الأممية مصممة على إجراء الانتخابات ورأت أن الاستفتاء على الدستور سيُعطل إجرائها في موعدها

العنوان – طرابلس

أكد عضو “المجلس الأعلى للدولة الاستشاري” وأحد أعضاء الملتقى السياسي، عبد القادر الحويلي، أن اجتماع بوزنيقة ليس له علاقة بالأمم المتحدة وأنه حوار ليبي- ليبي، مشيرًا إلى أن ملتقى الحوار أعطى لمجلسي النواب والدولة 60 يومًا لتشكيل المناصب السيادية على حسب المادة 15 من الاتفاق السياسي.

وأوضح، في مداخلة متلفزة، أنه تم خلال اجتماعات بوزنيقة الثلاثة الاتفاق على آلية توزيع المناصب وصوت عليها مجلس الدولة بالموافقة، وأن ما تم في الاجتماع الثالث هو وضع الاتفاق في الصورة التنفيذية النهائية وتشكيل اللجان التي ستستقبل السير الذاتية.

وبين أن القرار النهائي في الاختيار سيعود للمجلسين، مشيرًا إلى أنه قد تؤخذ موافقة مجلس النواب بالهاتف نظرًا لانقسامه.

وأكد أن الاتفاق اعتمد المحاصصة الجغرافية إلا أنه لم يهمل الكفاءة، متسائلاً “ألا يوجد في بنغازي ودرنة وطبرق أو حتى بين المهجرين في طرابلس ومصراتة من يستطيع تولي المصرف المركزي؟”، حسب قوله.

وأوضح أن من يجد في نفسه القدرة على تولي رئاسة المصرف من المنطقة الشرقية عليه تقديم سيرته الذاتية، ويحدد مجلس الدولة 10 أسماء ممن سيتقدمون ليقترع عليها مجلس النواب، ثم يحول منها 7 لمجلس الدولة، ليختار منها 3 سير ذاتية، وتعاد إلى النواب ليختار منها المحافظ.

وأكد أن اعتراض المجلس الأعلى للقضاء على آلية الاختيار ليس من حقه، لأنه بحسب الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي في مادته 15 فالنائب العام ورئيس المحكمة العليا من المناصب السيادية، موجهًا التساؤل لرئيس المحكمة العليا والمرشح لرئاسة المجلس الرئاسي محمد الحافي: “عندما استلمت من المؤتمر الوطني العام لماذا لم تقل إن هذا تدخل في شؤون القضاء؟”، مؤكدا أن احتجاجه سببه أن المحكمة العليا ستذهب إلى فزان وهذا يعني إبعاده عن المنصب.

وأكد أن رئيس المحكمة العليا في العالم يتم ترشيحه من قبل المجلس الأعلى للقضاء ويتم اعتماده من مجلس النواب، لافتا إلى أن على أعضاء القضاء ترشيح أقدم المستشارين بالمحكمة العليا من فزان لتولي رئاستها ويقوم مجلس النواب باعتمادها.

وعن النائب العام، قال إن على المجلس الأعلى للقضاء اختيار أقدم المحامين العامين من طرابلس لتولي المنصب، مؤكدًا أن هذا ليس اختراقا للقضاء.

ورفض الاتهام بأن كلا الفريقين في بوزنيقة لديه اختيار خاص به، مؤكدا أن هذا الاتهام بهتان وافتراء وليس له سند، ومنوها بأن اللجنة الفنية التي ستختار المناصب من بين المرشحين ستكون مشكلة من 6 أعضاء من كلا الفريقين، وستضم ثلاثة من كل طرف يمثلون الشرق والغرب والجنوب.

وأكد أن كل المؤسسات ستبقى في أماكنها بحسب قانونها أينما وجدت ولن تنتقل إلى منطقة أخرى.

وعن تأجيل استلام ملفات المرشحين أوضح أن ذلك جاء لانشغال الأعضاء باختيار السلطة التنفيذية بعد أن قررت البعثة الأممية التي تشرف على حوار تونس تشكيلها من 1 إلى 5 فبراير، وبمجرد الانتهاء منها سيبدأ على الفور تلقي طلبات الترشح والبت فيها، مشيرا إلى أن هذا الترتيب منصوص عليه في اجتماع بوزنيقة الثاني.

وأشار إلى أن عددا كبيرا من الموقعين على بيان رفض المحاصصة سحبوا توقيعهم، مؤكدًا أن البيان لم يُعرض عليهم بشكل واضح ولم يناقش، وأن رفضهم كان مُنصبًا على مبدأ التقسيم وهذا غير موجود، إضافة إلى أن هذا التوزيع الجغرافي للمناصب مرهون بالفترة التمهيدية القادمة وسينتهي بمجرد إجراء انتخابات عامة في ليبيا.

ولفت إلى أن بعض المناطق في ليبيا بها ظلم كبير وإهمال وتهميش، مؤكدا أن الحل الأفضل لهذه المشاكل هو تطبيق القانون 59 الذي يقسم ليبيا إلى 12 محافظة.

وشدد على أن هذه التفاهمات مؤقتة وستساعد في تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات عامة تفضي إلى مؤسسات واحدة ورئيس واحد لليبيا وسلطة تشريعية للبلاد بالكامل، مشيرا إلى أن الحكومة المؤقة القادمة التي ستُختار في جنيف مهمتها الأساسية توحيد المؤسسات والتجهيز للانتخابات.

وعن التخوفات بشأن عدم إجراء انتخابات في موعدها المحدد واستمرار الحكومة القادمة لفترة طويلة كما سبق وحدث بعد اتفاق الصخيرات، أكد أن هذا هو الهاجس الوحيد في العملية السياسية الحالية، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يلعب دورا في تأكيد وضمان إجراء الانتخابات في موعدها لإنهاء الفترات الانتقالية.

وأضاف أن البعثة الأممية جادة ومصممة على إجراء الانتخابات، لافتا إلى أنها رأت أن الطرح الذي تقدمت به لجنة المسار الدستوري في الغردقة بإجراء الاستفتاء قد يعطل الانتخابات، ومن ثم قررت استمرار اللجنة القانونية بملتقى الحوار على القاعدة الدستورية.

مقالات ذات صلة

إغلاق