أخبار ليبيا

غات تعاني من نقص الوقود وتغوُّل المهربين

العنوان _غات

مازالت أزمة الوقود تؤرق المواطن في غات جنوبي غرب البلاد منذ أربع سنوات على الأقل لأسباب عديدة منها قلة الشحنات المورَّدة للمحطات الخمس الموزَّعة في بلدية غات إلى جانب بعض مشاكل نقل الوقود التي تواجه السائقين أحيانا على طريق سبها غات  الأمر الذي ساهم في ازدهار تجارة الوقود على الطرقات العامة وخلق سوق سوداء تتحكم بأسعار الوقود في غات مما أثقل كاهل المواطن خصوصاً في ظروف شح السيولة، فاليوم يُقدَّر سعر الوقود في السوق السوداء في غات بين 45-60 دينارا لكل 20لترا وفي فترات سابقة تجاوز السعر 100 لكل 20لترا.

عصابات تهريب وغياب الدولة

وقال أحد تجار الوقود  رفض ذكر اسمه للعنوان:  إنهم يحصلون على الوقود من تجار آخرين من أوباري وشحنات أخرى تصل من الشاطئ على الطريق الصحراوي حيث يباع الوقود بالشاحنات وسعر 200لتر هناك يتراوح بين 450-600 دينار ويرى أنهم يقدمون خدمة للناس في ظل النقص الحاد للوقود ويؤمِّنون ما يحتاجه المواطن رغم صعوبة طرق جلبه خصوصا في فترات المشاكل الأمنية على طريق سبها  أوباري وأضاف أنه لا يرى أن هذا العمل غير قانوني في ظل الظروف الحالية ولا يتعرضون لأي مساءلة أو متابعة قانونية من الجهات المختصة.

معاناة المواطن

بينما قال أحمد مواطن من غات: تُعتبر أزمة الوقود في غات أمّ الأزمات على حد وصفه فهي تؤثر على كل مناحي الحياة من طلبة المدارس والجامعات والموظفين العموميين والمسافرين لمناطق أخرى، وبسبب أزمة الوقود ارتفعت أسعار النقل الخاص بمكاتب السفر في غات ناهيك عن الحالات الطبية المستعجلة وغيرها من الحالات، ولام أحمد المسؤولين والسلطات المحلية في غات والحكومات المتعاقبة التي زارت غات وتكلمت كثيراً في مشكلة الوقود دونما أن تصنع أي حلول.

غلاء الخدمات بسبب غلاء الوقود

نقص الوقود وغلاء أسعاره انعكس على أسعار الخبز في المخابز التي تعتمد على الوقود من السوق السوداء في فترات انقطاع الكهرباء إلى جانب أن هذا الوضع شكل أزمة لمسؤولي المستشفى الوحيد في غات التي يصل تعداد سكانها 30ألف نسمة خصوصا قسم الكُلى الذي يعتمد على المولدات في ظل تذبذب الكهرباء في أغلب الفترات الماضية ناهيك عن تعطل الخدمات الإدارية في بعض الدوائر الحكومية بسبب تغيب موظفيها القاطنين في المناطق البعيدة عن مركز المدينة .

في الوقت الذي يلوم فيه المواطنون مديري المحطات ويشتبهون  بمشاركتهم في أزمة الوقود التي تعيشها غات حمَّل أحد المديرين مستودع سبها الذي يغذى الجنوب بالوقود في إسهامه في خلق الأزمة بسب الكميات القليلة الي تخصص لغات إلى جانب التأخر في إنهاء المعاملات اللازمة للإفراج عن الشحنات.

المجلس البلدي والبحث عن حلول

عميد بلدية غات(قوماني صالح) بدوره قال: إنهم في المجلس البلدي ساعون لإعادة إحياء اتفاقية سابقة بينهم وبين المجلس البلدي مصراته التي تعهد فيها الأخير بتوصيل الوقود وغاز الطهو من مستودع مصراتة مباشرة إلى بلدية غات باتفاق مع سائقي جمعية نقل الوقود في مصراتة لتخفيف أزمة الوقود في غات وأرجع سبب تأجيل تنفيذ الاتفاقية فيما سبق إلى الظروف التي مرت بها مصراتة بعد اغتيال عميد البلدية (محمد الشتيوي) .

فيما تعيش أغلب مناطق الجنوب أزمة وقود كلٌّ حسب الظروف وبُعد المسافة إلا أن المواطن في غات يعتبر الأكثر تضررا بسبب انعدام أي حلول بديلة رغم الوعود والزيارات المتكررة لرئيس لجنة الأزمة بشركة البريقة لتسويق النفط التي تعهدت عديد المرات بحلحلة الأزمة المتواصلة وتوفير الوقود وغاز الطهو.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق