أخبار ليبياالأخبار

وليامز تحذّر من استمرار الوضع الليبي الراهن وتنبه لخطورة التدخل الأجنبي

تونس-العنوان

حذّرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، ستيفاني وليامز، اليوم الأربعاء، من أن التقاعس والعرقلة في إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية سوف يكلف الليبيين الكثير، لافتًا إلى أن الوقت لم يعد في صالحهم.

وقالت وليامز، في الكلمة الافتتاحية في الاجتماع الافتراضي الثالث للجولة الثانية لملتقى الحوار السياسي الليبي، اليوم، “أريد أن أذكر، وكما قلت من قبل، أن الوقت ليس في صالحكم، وأود أن أنبهكم إلى حقيقة أن التقاعس والعرقلة سوف يكلفانكم الكثير”.

ونبّهت وليامز، في حديثها لأعضاء الحوار السياسي الليبي الـ75، إلى عدة مؤشرات، حيث قالت: “توجد الآن 10 قواعد عسكرية في بلادكم، في جميع أنحاء بلادكم، وليس في منطقة بعينها، وهذه القواعد تشغلها اليوم بشكل جزئي أو كلي قوات أجنبية”.

وأضافت: “يوجد الآن 20 ألفًا من القوات الأجنبية والمرتزقة في بلادكم، وهذا انتهاك مروّع للسيادة الليبية، وقد ترون أن هؤلاء الأجانب موجودون هنا كضيوف، لكنهم الآن يحتلون منزلكم، وهذا انتهاك صارخ لحظر الأسلحة”.

وتابعت: “هم من يتسببون في تدفق السلاح إلى بلادكم، وبلادكم ليست بحاجة إلى مزيد من الأسلحة، ووجودهم في ليبيا ليس لمصلحتكم، بل هم في ليبيا لمصلحتهم”.

وقالت وليامز: “ديروا بالكم”. هناك الآن أزمة خطيرة فيما يتعلق بالوجود الأجنبي في بلدكم”.

وأضافت المبعوثة الأممية: “لقد حذرتكم سابقاً من تدهور الظروف الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، وحقيقة أننا نتوقع في غضون شهر واحد، بالضبط في يناير 2021، سيكون هناك 1.3 مليون ليبي، من مواطنيكم، بحاجة إلى مساعدة إنسانية”.

وقالت: “هناك انخفاض حاد في القدرة الشرائية للدينار الليبي، وأزمة السيولة عادت بالكامل؛ ثمة نقص في السيولة النقدية المتداولة”.

وواصلت: “هناك أزمة كهرباء رهيبة الآن، ولست بحاجة لتذكيركم بمدى فظاعة انقطاعات الكهرباء في الصيف الماضي، وذلك بسبب الفساد الفظيع وسوء الإدارة في جميع أنحاء البلاد”.

وقالت: “أنا لا أشير بأصابع الاتهام إلى أحد بعينه، هذه أزمة يعاني منها الغرب والشرق. لديكم أزمة فساد. لديكم أزمة سوء إدارة والآن هناك 13 محطة كهربائية عاملة فقط من أصل 27 محطة”.

وأضافت: “نحتاج إلى مليار دولار أمريكي وبشكل فوري لاستثمارها في المرافق الأساسية لشبكة الكهرباء من أجل تجنب الانهيار الكامل للشبكة الكهربائية في بلدكم”.

وتابعت: “ذلك أمر في غاية الصعوبة الآن بسبب الانقسامات في المؤسسات، وبسبب وباء الفساد وهذه الطبقة من الفاسدين المصممين على البقاء في السلطة، ويرافق ذلك تفاقم أزمة جائحة كورونا”.

وقالت: “لديكم الآن ما يقرب من 94 ألف حالة في ليبيا، ونعتقد أن هذه التقديرات منخفضة وأن العدد الفعلي أعلى من ذلك، إلا إن هناك نقصاً رهيباً في اختبارات الفيروس في البلاد”.

وأضافت: “هناك فاعلون أجانب يتصرفون في ظل إفلات تام من العقاب، وهنالك جهات فاعلة محلية تنخرط في فساد مستشر واستغلال للمناصب لتحقيق منافع شخصية، وهناك سوء إدارة في الدولة، فيما يتزايد انعدام المساءلة ومشاكل حقوق الإنسان على أساس يومي، حيث تصلنا تقارير عن عمليات اختطاف واحتجاز تعسفي واغتيالات على أيدي التشكيلات المسلحة في جميع أنحاء البلاد”.

وأضافت وليامز: “في حين أن هناك الكثير من السياحة السياسية المتجهة إلى دول وعواصم مختلفة، إلا أن عامة الليبيين يعانون في ظل غياب أية مؤشرات على تحسن أوضاعهم”.

وقالت: “نعتقد -وأخال أن الكثير منكم يشاطرني  نفس الاعتقاد- بأن أفضل سبيل للمضي قدماً هو من خلال هذا الحوار السياسي، حيث يعد هذا الحوار ملتقى واسعاً وشاملاً لاتخاذ القرار والناس يعوّلون عليكم”.

وواصلت: “لقد قطعنا شوطاً طويلاً في تونس حيث حددنا موعداً للانتخابات، ومن الضروري إخضاع جميع المؤسسات المسؤولة عن إجراء الانتخابات إلى المساءلة. ولكن هناك أزمة حكم أيضاً، وأفضل طريقة لمعالجة أزمة الحكم هي توحيد مؤسساتكم، توحيد مصرفكم المركزي الذي يحتاج إلى عقد اجتماع مجلس إدارته لمعالجة أزمة سعر الصرف على الفور”.

واختتمت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، تقول: “أعلم أن هناك الكثير ممن يعتقدون أن هذا الحوار يتعلق فقط بتقاسم السلطة، لكنه في حقيقة الأمر يتعلق بمشاركة المسؤولية من أجل الأجيال القادمة، ورجائي منكم خلال مناقشات اليوم أن تمضوا قدماً، لأن، أقولها وأكررها: الوقت ليس في صالحكم”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق