أخبار ليبيا

9 منظمات حقوقية ليبية تطالب البعثة الأممية باستبعاد أعضاء الحوار المُثبت تورطهم في محاولات شراء الأصوات

منظمات حقوقية تطالب النائب العام بفتح تحقيق عاجل بشأن الرشى المعروضة على بعض المشاركين في ملتقى الحوار الليبي

طرابلس-العنوان

طالبت 9 منظمات حقوقية ليبية النائب العام بفتح تحقيق جنائي عاجل بشأن تقديم الرشاوى المالية للمشاركين في ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي عقد بتونس، واتخاذ الإجراءات القانونية في الواقعة وإبلاغ الرأي العام بنتائج التحقيق والإجراءات المتبعة.

وقالت المنظمات في شكوى موجهة إلى النائب العام أطلعت عليها العنوان، أنها تترقب الإفصاح عن نتائج التحقيق الإداري الذي تجريه البعثة الأممية بشأنها، والذي أعلنت عنه ممثلة الأمين العام في المؤتمر الصحفي الذي عقدته في أعقاب الجولة الأولى من الحوار السياسي.

وأشار المنظمات إلى أنها تنتظر قرار استبعاد أعضاء الحوار الذين يثبت التحقيق تورطهم في محاولات شراء الأصوات وإفساد نزاهة الحوار السياسي ونتائجه من الجولات المقبلة للحوار وحرمان المرشحين المتورطين من الترشح لأي منصب في الحكومة والمجلس الرئاسي.

وأعربت المنظمات الحقوقية عن بالغ صدمتها وانزعاجها من الأخبار المتداولة مؤخرا، على نطاق واسع، بشأن محاولات استخدام المال السياسي خلال فعاليات ملتقى الحوار السياسي، الذي يتم برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والتي تشير المعلومات المتاحة بشأن تلك المزاعم إلى تورط بعض المشاركين في الملتقى في محاولة “شراء” الأصوات لمصلحة بعض المرشحين الطامحين في تولي مناصب في الحكومة والمجلس الرئاسي.

 وأكدت المنظمات أن عملية اختيار المشاركين في الحوار الذي يفترض فيه رسم مستقبل ليبيا، كان يجب أن تتمتع بقدر أكبر من الحرص والدقة والشفافية وعدم دعوة أشخاص تحوم حولهم شبهات الفساد السياسي والمالي، مشيرة إلى أن الرشاوى باتت تهدد نزاهة الحوار السياسي الليبي.

وقالت المنظمات أنه “دون الكشف عن نتائج التحقيق واستبعاد المتورطين؛ فلن تتمتع نتائج الحوار بالقبول والاحترام لدى الليبيين، فضلا عن العواقب الوخيمة المحتملة على فرص تحقيق السلام وإجراء الانتخابات العامة واستشارات قانونية”.

وعبرت المنظمات عن بالغ تقديرها لأي شخص يرفض التورط في مثل تلك الصفقات المشبوهة أو يرفض التغاضي عنها؛ داعية كافة الأطراف الدولية والليبية، المساهمة والمشاركة في الحوار، إلى تحمل مسؤوليتها أمام الرأي العام الليبي الذي يتطلع إلى السلام والاستقرار والشفافية.

كما أكدت المنظمات أن الأمم المتحدة أمامها التزام أدبي وأخلاقي، إزاء الاستمرار في إجراءات التحقيق الإداري والإعلان عن نتائجه واستبعاد المتورطين فيه، وأن مثل هذه الوقائع مُجرمة وفقا للتشريعات الجنائية ذات الصلة على المستوى الوطني، وهي مسؤولية النائب العام بوصفه الأمين العام على الدعوى العمومية.

وأشارت المنظمات أنه كان يحذوها تفاؤل مشوب بالحذر، إلا أنها لم تتوقع في أسوأ تنبؤاتها أن يبلغ الأمر إلى حد أن يتجاسر بعضهم على تقديم الرشاوى المالية لأغراض سياسية في جلسات ملتقى الحوار السياسي، رغم أن المنظمات تلقت الوعود بشأن قدرة ملتقى الحوار السياسي على اتخاذ خطوات جادة وملموسة لتحقيق آمال الليبيين في الأمن والسلام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق