أخبار ليبيا

الغارديان: القضاء الأسكتلندي يرفض الكشف عن وثائق سرية من شأنها أن تبرئة المقرحي في قضية لوكربي

طرابلس-العنوان

قالت صحيفة الغارديان البريطانية أن كبار القضاة في اسكتلندا أيدوا أمرًا سريًا وقعه وزير الخارجية، دومينيك راب، لحجب وثائق استخباراتية يعتقد أنها تورط جماعة إرهابية فلسطينية في تفجير لوكربي.

وأشارت الصحيفة إلى أن محامون يمثلون عائلة الليبي المدان في التفجير عبد الباسط المقرحي يرون أن الوثائق أساسية لاستئناف جديد ضد إدانته يبدأ يوم الثلاثاء ولذا حثوا المحكمة على الإفراج عنها.

وتقدم نجل المقرحي، علي عبد الباسط المقرحي، بطلب الاستئناف في القضية التي يُعتقد أنها الأولى في تاريخ القضاء الأسكتلندي التي يشتبه أن إجهاضاً للعدالة قد وقع فيها عقب وفاة المتهم، وتوفي المقرحي بمرض السرطان في طرابلس عام 2012 بعد إطلاق سراحه من السجن لأسباب إنسانية.

ويُعتقد أن الوثائق قد أرسلها ملك الأردن حسين إلى حكومة المملكة المتحدة بعد تفجير رحلة بان آم 103 فوق بلدة لوكربي في ديسمبر 1988، مما أسفر عن مقتل 259 راكباً وطاقمًا و11 من سكان البلدة.

كما يُعتقد أن الوثائق تزعم أن عميلاً للمخابرات الأردنية داخل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، يُدعى مروان خريسات، هو من صنع القنبلة، وأن منتقدو إدانة المقرحي عام 2001 يرون أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة نفذت الهجوم نيابة عن نظام طهران انتقاما لتدمير طائرة ركاب إيرانية بواسطة السفينة الحربية الأمريكية يو إس إس فينسينيسا في يوليو 1988، ولكن تم التستر على ذلك من أجل توريط ليبيا.

وقع وزير خارجية بريطانية راب في أغسطس على شهادة حصانة للمصلحة العامة للحفاظ على سرية الوثائق، وفي عام 2008، رفض وزير الخارجية آنذاك، ديفيد ميليباند، الإفراج عن الأوراق قبل الاستئناف الثاني للمقرحي، وتم التخلي عن طلب الاستئناف لاحقًا اعتقادًا بأنه سيُطلق سراحه مبكرًا من السجن.

في حكم صدر في وقت متأخر من يوم الجمعة، قال كبير قضاة اسكتلندا، اللورد كارلواي ، أن المحكمة أيدت أمر راب الموقع في أغسطس ، بعد دراسة الأوراق في جلسة سرية في وقت سابق من هذا الشهر، على الرغم من أن وزير الخارجية نفسه قد أقر بأن المستندات ذات الصلة بالاستئناف.

وقال كارلواي، مشيرًا إلى طلب راب: “وجهة نظره الواضحة هي أنها ستسبب ضررًا حقيقيًا للأمن القومي للمملكة المتحدة لأنها ستضر بعلاقات مكافحة الإرهاب وجمع المعلومات الاستخبارية بين المملكة المتحدة ودول أخرى حيث قد تم تسليم الوثائق بشكل سري إلى الحكومة وبالتالي فإن الكشف عنها من شأنه أن يقلل من رغبة الدولة، التي قدمت الوثائق، في إرسال المعلومات والتعاون مع المملكة المتحدة “.

وأشارت الغارديان كارلواي انحاز إلى جانب حكومة المملكة المتحدة مما أخاب أمل محامي المقرحي من خلال المجادلة بأن الكثير من المواد في الوثائق السرية كانت معروفة لفريق الدفاع عن المقرحي في محاكمته في هولندا في 2000-2001 وكذلك الادعاءات حول دور خريسات، حتى على الرغم من أن الوثائق الأردنية حُجبت عن محاميه آنذاك.

ويصر محامو عائلة المقرحي على أن الوثائق كان من الممكن أن تفتح خطوط تحقيق جديدة مهمة وتساعد في إثبات براءة المقرحي إذا تم الإفراج عنها قبل محاكمته، وحاول المقرحي نفسه إدانة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة في التفجير.

وقال محامو الحكومة الأسكتلندية، الذين يقفون إلى جانب حكومة المملكة المتحدة في معارضة الاستئناف، لكارلواي إنهم يعتقدون أنه يجب الكشف عن الوثائق.

وصدر أمر بجلسة الاستئناف الجديدة بعد أن قررت لجنة مراجعة القضايا الجنائية الاسكتلندية أن إدانة المقرحي كانت بمثابة إجهاض للعدالة، بسبب التناقضات الكبيرة في أدلة الشاهد الرئيسي ضد المقرحي، وهو صاحب متجر مالطي يُدعى توني غوتشي، الذي زعم أن المقرحي اشترى ملابس عُثر عليها في حقيبة القنبلة.

وقالت المحكمة أيضا إن الحكومة البريطانية فشلت في الكشف أنه قد عُرض على غوتشي وشقيقه مكافآت يبلغ مجموعها 3 ملايين دولار ليشهدا ضد المقرحي وبالنظر إلى هذه الأدلة ما كان لأي هيئة محلفين أن تدين المقرحي الذي انتهكت حقوقه في الحصول على محاكمة عادلة بموجب المادة 6 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وجدت اللجنة أن الوثائق الأردنية كانت إشاعات ولم تأت من مصدر أولي وهذا يتعارض مع حكم سابق صادر عن لجنة مراجعة القضايا الجنائية الأسكتلندية.

مع وجود مفوضين مختلفين معنيين بمراجعة القضية في عام 2007 صدر القرار أن الوثائق الأردنية تثير أسئلة حول سلامة إدانة المقرحي عندما أوصت بالاستئناف.

 وتخلى المقرحي عن قضيته خلال جلسة الاستماع هذه في أغسطس 2009 بعد أن تبين أنه مصاب بالسرطان، وقالت المحكمة: “لقد فعل ذلك لأنه كان يعتقد جزئياً على الأقل أنه من خلال القيام بذلك ستزداد احتمالات الإفراج عنه بدافع الرأفة”.

وأطلق سراح المقرحي من قبل كيني ماكاسكيل ، وزير العدل الأسكتلندي آنذاك، وهو الآن عضو البرلمان في الحزب الوطني الأسكتلندي.

Related posts

  البعثة الأممية تؤكد عدم رفضها لإعادة تشكيل “الرئاسي” في حال اتفق “النواب” و”الدولة”

صحيفة العنوان

دراسة أمريكية: المقاتلون الأجانب في ليبيا خطر داهم على أفريقيا وأوروبا

زايد هدية

المرصد السوري: المرتزقة السوريون بليبيا مستاؤون من تخلف تركيا عن الإيفاء بوعودها