العنوان
أدى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، إلى قفزة حادة في أسعار الشحن البحري والنفط، وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة وتعطل حركة الملاحة عبر الممر الذي يمر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وسجلت تكاليف استئجار ناقلات الخام العملاقة مستويات قياسية، فيما ارتفعت أسعار النفط بأعلى وتيرة منذ أشهر، في ظل مخاوف من استمرار الاضطرابات وتأثيرها على الإمدادات والأسواق العالمية.
ارتفاع تكاليف الشحن
وذكرت وكالة رويترز، أن بيانات مجموعة بورصات لندن أظهرت ارتفاع تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة لشحن الخام من الشرق الأوسط إلى الصين إلى أعلى مستوى على الإطلاق، متجاوزة 400 ألف دولار يومياً، في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران واستهداف طهران للسفن المارة عبر مضيق هرمز.
ووفقاً للبيانات، ارتفع سعر الشحن القياسي لناقلات النفط الخام الكبيرة جداً عبر هذا المسار إلى 423,736 دولاراً يومياً، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة في المنطقة.
وتزامن ذلك مع توقف شركات التأمين البحري عن تغطية الرحلات عبر مضيق هرمز، الذي يفصل بين إيران وسلطنة عمان، ويُنقل عبره نحو خمس النفط المستهلك عالمياً إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي.
في السياق ذاته، نقل التلفزيون الحكومي الإيراني عن قائد الحرس الثوري الإيراني قوله إن أي سفينة تحاول عبور المضيق “ستُحرق”، في تصعيد لافت للخطاب العسكري عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
قفزة في أسعار النفط
وأدى التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، بعدما تسبب الرد الإيراني في إغلاق منشآت نفط وغاز في أنحاء المنطقة وتعطيل الملاحة في المضيق الحيوي. ويحذر محللون من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يدفع أسعار الطاقة إلى مزيد من الارتفاع، مما يغذي معدلات التضخم ويهدد النمو الاقتصادي العالمي، فضلاً عن رفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة.
وسجلت العقود الآجلة لخام خام برنت ارتفاعاً بنسبة وصلت إلى 13% لتبلغ 82.37 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، قبل أن تقلص مكاسبها لتغلق عند 77.74 دولاراً للبرميل، بزيادة 4.87 دولار أو 6.7%. كما شهدت التداولات تحركات ملحوظة بعد الإغلاق عقب تهديدات الحرس الثوري باستهداف السفن العابرة للمضيق.
