العنوان
دُفن رئيس نيجيريا السابق محمد بخاري يوم الثلاثاء، في الفناء الخلفي لمنزله بمدينة داورا شمالي البلاد، وسط حضور رسمي شعبي كبير، حيث تسلّق بعض السكان الأشجار في محاولة لإلقاء نظرة الوداع على زعيمهم الراحل الذي توفي عن عمر ناهز 82 عامًا.
وكان بخاري قد فارق الحياة يوم الأحد في أحد مستشفيات العاصمة البريطانية لندن، بعد صراع مع مرض لم يُكشف عنه.
ووصل جثمانه إلى مطار كاتسينا (صور) حيث أقيمت له مراسم عسكرية رسمية، شملت إطلاق 21 طلقة تحية، قبل نقله إلى مسقط رأسه على بعد نحو 80 كيلومترًا.


استقبل الرئيس النيجيري الحالي بولا تينوبو جثمان بخاري، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، وسط حضور جماهيري ارتدى فيه المشاركون الزي الإسلامي التقليدي، في مشهد طغت عليه مشاعر الحزن والاحترام.
وقد غُطي النعش بألوان العلم الوطني الأبيض والأخضر، بينما ردد المشيعون هتاف “ساي بابا”، وهو لقب محبب يستخدمه أنصار بخاري.


وأعلن الرئيس تينوبو الحداد الوطني لمدة سبعة أيام، مع عطلة رسمية يوم الثلاثاء تكريمًا للرئيس السابق الذي قاد البلاد بين عامي 2015 و2023.

فترة رئاسة نيجيريا
كان بخاري قد وصل إلى السلطة لأول مرة في ثمانينيات القرن الماضي كحاكم عسكري بعد انقلاب، قبل أن يعود لاحقًا إلى المشهد السياسي رئيسًا منتخبًا ديمقراطيًا، بعد فوزه على جودلاك جوناثان في انتخابات عام 2015.
وتميزت فترة حكمه بثماني سنوات بمزيج من التحديات الاقتصادية والأمنية، شملت ركودًا اقتصاديًا، ونقصًا في العملات الأجنبية، وتراجعًا في إنتاج النفط، إلى جانب اتساع رقعة انعدام الأمن في أنحاء متفرقة من البلاد.
ورغم الانتقادات التي وُجهت إلى سياساته، ظل بخاري يحتفظ بشعبية كبيرة خاصة في ولايته كاتسينا وفي شمال نيجيريا، حيث رأى فيه كثيرون رمزًا للنزاهة والتقشف، بفضل حملته المعلنة ضد الفساد، وإن رأى البعض أن نتائج تلك الحملة ظلت محدودة على أرض الواقع.
