العنوان
حذّرت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأربعاء، الولايات المتحدة من تقديم أي شكل من أشكال المساعدة العسكرية المباشرة لإسرائيل، في ظل تصاعد حدة المواجهة بين تل أبيب وطهران. وأكدت أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى “زعزعة جذرية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط”.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، في تصريحات نقلتها وكالة “إنترفاكس”، إن موسكو تحذر واشنطن من مجرد التفكير في إرسال مساعدات عسكرية مباشرة إلى إسرائيل، مشيرًا إلى أن روسيا على تواصل مباشر مع الجانبين الإيراني والإسرائيلي في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل منذ ستة أيام.
وأضاف ريابكوف أن الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران تضع المنطقة بأكملها، خصوصًا الدول المجاورة، أمام مخاطر جدية تهدد الأمن والاستقرار.
تحذير من كارثة
وكانت الخارجية الروسية قد أصدرت بيانًا مطولًا حذرت فيه من تبعات الضربات الإسرائيلية المستمرة، لاسيما تلك التي استهدفت منشآت نووية مدنية داخل الأراضي الإيرانية.
واعتبرت موسكو هذه الهجمات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتشكل تهديدًا خطيرًا للأمن الدولي، قد يقود إلى “كارثة نووية” ستكون تداعياتها واسعة النطاق، حتى على إسرائيل نفسها.
وأشارت موسكو إلى أن ردود الفعل الدولية، بما في ذلك نتائج الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن الدولي في 13 يونيو، وجلسة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 16 يونيو، تعكس رفضًا واسعًا لما وصفته بـ”التحركات المدمرة” للقيادة الإسرائيلية. كما انتقدت ما اعتبرته استغلالًا غربيًا لأدوات النظام العالمي لمنع الانتشار النووي لتصفية حسابات سياسية مع خصوم بعينهم.
وفي السياق ذاته، دعت روسيا الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إعداد تقرير مفصل حول الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية نتيجة الهجمات الإسرائيلية، وكذلك بشأن المخاطر التي تعرّض لها مفتشو الوكالة الموجودون في تلك المنشآت.
وأكدت موسكو دعمها للموقف الإيراني، الذي عبّر عن التزامه الثابت بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية واستعداده لاستئناف الحوار مع الولايات المتحدة حول البرنامج النووي، شريطة توقف الاعتداءات الإسرائيلية.
واختتمت الخارجية الروسية موقفها بالتشديد على أن الحل الدائم للتوترات يجب أن يكون عبر السبل الدبلوماسية، بعيدًا عن العدوان والعنف، ودون المساس بمبادئ وأهداف معاهدة حظر الانتشار النووي.
