العنوان
بدأت مالي أعمال إنشاء مصفاة ذهب جديدة في منطقة سينو قرب العاصمة باماكو، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة على مواردها الطبيعية وتحقيق قيمة مضافة من صادرات الذهب. المشروع يتم بالشراكة مع مجموعة “يادران” الروسية وشركة استثمار سويسرية، مع احتفاظ الدولة المالية بالحصة الأكبر.
وتبلغ الطاقة التصميمية للمصفاة 200 طن سنويًا، أي ما يعادل نحو أربعة أضعاف حجم الإنتاج الحالي للذهب في البلاد. ومن المقرر أن تقوم المنشأة، بعد اكتمالها، بمعالجة كامل الإنتاج المحلي إلى سبائك معدّة للتصدير، ما يمثل تحولًا جذريًا في سياسة إدارة الموارد.
وضع حجر الأساس
وخلال حفل وضع حجر الأساس، صرّح الرئيس المؤقت لمالي، العقيد أسيمي غويتا، يوم الاثنين، بأن الذهب يُصدر منذ عام 1980 إلى دول مثل الإمارات وجنوب إفريقيا وسويسرا من دون أن يخضع للمعالجة محليًا، مما يحرم الدولة من إيرادات يمكن توجيهها نحو التنمية الاقتصادية.

ويتماشى هذا التوجه مع إصلاحات أوسع تنفذها مالي منذ عام 2021، بعد تغيير سياساتها الخارجية، وهو ما يتقاطع مع توجه مماثل في دول الساحل مثل النيجر وبوركينا فاسو وغينيا، التي عدّلت قوانين التعدين لإجبار الشركات على المعالجة داخل أراضيها.
رغم أهمية غرب إفريقيا كمصدر رئيسي للذهب عالميًا، إلا أنها تفتقر إلى وجود مصفاة ذهب معتمدة دوليًا، وهو ما يجعل المشروع المالي خطوة استراتيجية لسد هذه الفجوة. كما يعكس رغبة السلطات في الحد من الخسائر الناتجة عن تهريب الذهب، وضعف أنظمة التتبع، وتعزيز الرقابة على التصدير.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه قطاع التعدين في مالي تحديات قانونية متزايدة، أبرزها النزاع مع شركة “باريك” الكندية بشأن الضرائب وحقوق التشغيل، والذي أدى مؤخرًا إلى وضع أحد المجمعات التعدينية تحت إدارة الدولة المؤقتة.
