العنوان-درنة
استعادت مدينة درنة أحد أبرز معالمها الثقافية بإعادة افتتاح مقر فرقة المسرح الوطني، بعد استكمال أعمال الصيانة وإعادة التأهيل التي أشرف عليها صندوق إعادة إعمار درنة والمناطق المتضررة، في خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا في الأوساط الثقافية والفنية على مستوى ليبيا.
وأكد ميلاد الحصادي، نائب مدير المسرح الوطني بدرنة، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية (وال)، أن لحظة الافتتاح تمثل عودة تاريخية للمسرح، الذي تأسس عام 1968 على يد نخبة من رواد الفن الليبي، مضيفًا أن هذه العودة ليست مجرد استئناف للعروض، بل إحياء لذاكرة ثقافية عريقة طالها الإهمال والتدمير بفعل إعصار دانيال.
وأشار الحصادي إلى أن أعمال التأهيل التي قادها المهندس بالقاسم خليفة حفتر، عبر صندوق الإعمار، شكّلت نقلة نوعية أعادت للمسرح هيبته، مؤكدًا أن المقر جُهز وفق أعلى المعايير الفنية والتقنية.
من جانبه، أوضح المخرج المسرحي محمد الصادق أن العرض الافتتاحي سيكون بعنوان “الزهر يزهر ها هنا”، من تأليف الحصادي، ويحمل رمزية عميقة تعكس معاناة المسرح خلال السنوات الماضية، مضيفًا أن العمل يشكّل تحية وفاء للمكان ولمن حافظوا على نبضه في وجدان المدينة.
ومن المرتقب أن يشهد الحفل حضور نخبة من نجوم المسرح الليبي، إلى جانب مواهب فنية شابة، في تجسيد حيوي لانطلاقة جديدة تُعيد درنة إلى الواجهة الثقافية وتُعزز دورها الريادي في المشهد المسرحي الوطني.
