العنوان-بنغازي
أعلن رئيس الحكومة الليبية، أسامة حماد، اليوم السبت، أن ليبيا قد تلجأ إلى مبدأ المعاملة بالمثل، ردًا على التحركات الأحادية من جانب السلطات اليونانية فيما يتعلق بمنح تراخيص لاستكشاف واستغلال الهيدروكربونات في مناطق بحرية تقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة الليبية.
وخلال ترؤسه الاجتماع العادي الثالث لحكومته في مدينة درنة، أعرب حماد عن استغرابه من إعلان اليونان عن طرح عطاءات لمنح تصاريح تنقيب عن الهيدروكربونات في مياه جنوب جزيرة كريت، مؤكداً أن هذه الخطوة تمس بشكل مباشر حقوق ليبيا البحرية التي يكفلها قانون البحار الصادر عن الأمم المتحدة لعام 1982.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن بلاده تحتفظ بحقها الكامل في استغلال الموارد الطبيعية في تلك المناطق، داعيًا الوزارات والجهات المعنية للتعامل مع هذا الملف بحذر بالغ، حفاظًا على ثروات ليبيا وحقوق الأجيال القادمة.
ووجّه حماد دعوة صريحة إلى السلطات اليونانية بضرورة وقف الإجراءات الأحادية، والانخراط في مسارات الحوار والتفاوض السلمي، محذرًا من أن استمرار تجاهل الحقوق الليبية قد يدفع الحكومة إلى جلب شركات تنقيب دولية ومنحها تصاريح للعمل في نفس المناطق البحرية المتنازع عليها، بما يتوافق مع الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم الموقعة من قبل الدولة الليبية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية بشأن الحدود البحرية وحقوق الاستكشاف في شرق المتوسط، وسط دعوات متزايدة لتغليب لغة التفاهم والحلول الدبلوماسية.
