العنوان
دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، إلى خروج جميع “الميليشيات الأجنبية من ليبيا”، مؤكدًا على ضرورة استعادة السيادة الوطنية، ووقف كافة أشكال التدخلات الخارجية، وذلك خلال كلمته في القمة العربية الـ34 المنعقدة في بغداد.
وقال السيسي، إن بلاده تتابع عن كثب الوضع في ليبيا، مشددًا على أهمية إنهاء النزاعات المسلحة والاحتكام إلى الحوار السياسي، حفاظًا على وحدة واستقرار الدولة الليبية.
وتأتي تصريحات الرئيس المصري في سياق تصعيد ميداني خطير تشهده العاصمة الليبية طرابلس، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة خلال الأيام الماضية بين مجموعات مسلحة، في وقت خرجت فيه مظاهرات واسعة يوم الجمعة من مناطق الزاوية وورشفانة باتجاه ميدان الشهداء وسط العاصمة، طالبت بإسقاط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، متهمة إياها بافتعال الأزمة الأمنية وخدمة أجندات أجنبية.

قلق مصري
وفي بيان رسمي، أعربت وزارة الخارجية المصرية عن “قلق بالغ واهتمام شديد” بالتطورات في طرابلس، محذّرة من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى “انفجار الوضع بما يهدد أرواح المدنيين واستقرار الدولة الليبية”، كما دعت الأطراف الليبية إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا.
وأوصت الخارجية المصرية مواطنيها المتواجدين في ليبيا بالبقاء في منازلهم وتوخي أقصى درجات الحذر، في ظل تفاقم الوضع الأمني، مع استمرار التنسيق مع السفارة المصرية في طرابلس وغرفة العمليات الخاصة بالطوارئ.
–غوتيريش من بغداد: نعمل على إنهاء النزاع في ليبيا
–قمة عربية في بغداد وسط توتر إقليمي
في السياق ذاته، كشف تقرير أولي صادر عن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا عن سقوط 53 قتيلًا بينهم أربعة نساء ومواطنان أجنبيان (مصري ونيجيري)، فضلًا عن 10 جثث متفحمة لم تُحدد هويتها بعد، وذلك جراء أعمال العنف التي اندلعت في طرابلس يوم الثلاثاء 13 مايو 2025. كما تم توثيق 40 إصابة متفاوتة الخطورة، نُقل بعضها إلى العناية الفائقة.

ووفقًا للتقارير، استخدمت الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة الدبيبة الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، ما أثار موجة تنديد شعبي ورسمي، أبرزها من مجلس النواب الليبي الذي استنكر استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين، وأعلن عن بدء التنسيق لتشكيل حكومة جديدة.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من بغداد، على أنه يتواصل مع الفاعلين المحليين والدوليين لإنهاء النزاع المسلح في ليبيا، داعيًا إلى التهدئة وحماية المدنيين، ومؤكدًا أن “الاستقرار في ليبيا هو مصلحة إقليمية ودولية”.
