العنوان-طرابلس
قررت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية تعليق العمل مؤقتًا بقرار تنظيم أحكام الاستيراد والتصدير، وذلك فيما يتعلق بجانب الاستيراد فقط، على أن يستمر التعليق حتى إشعار آخر.
جاء هذا الإجراء في خطاب رسمي وجّهه وزير الاقتصاد محمد الحويج إلى مدير عام مصلحة الجمارك، اطلعت عليه صحيفة العنوان.
وأوضح الحويج أن القرار جاء استجابة للتطورات الاقتصادية الأخيرة، وعلى رأسها تعديل سعر صرف الدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية، بموجب منشور صادر عن مصرف ليبيا المركزي، بالإضافة إلى الإجراءات الجديدة التي فرضتها بعض الدول، مثل ضرائب القيمة المضافة على الصادرات إلى ليبيا.
وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى كبح جماح الأسعار في السوق المحلية، والحد من الآثار السلبية المحتملة التي قد تنجم عن زيادة تكاليف الاستيراد عالميًا، أو تقلبات سعر صرف الدينار، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من التعليق هو حماية الاقتصاد الوطني والمصلحة العامة في ظل هذه المرحلة الحساسة.
وقد أصدر الحويج تعليماته إلى مصلحة الجمارك وكافة الجهات ذات العلاقة لتنفيذ قرار التعليق فورًا، وشُرعت الإجراءات الإدارية لضمان الالتزام بالتوجيهات الجديدة.
يأتي هذا في ظل تغيرات كبيرة في السياسة النقدية، بعد أن أعلن مصرف ليبيا المركزي، الأحد الماضي، خفض سعر صرف الدينار الليبي بنسبة 13.3%، ليصل إلى 5.5677 دينار مقابل الدولار، وهو أول تعديل رسمي منذ عام 2020، عندما جرى تحديد السعر آنذاك عند 4.48 دينار.
يُذكر أن هذا السعر الجديد يُضاف إليه 15% كضريبة مفروضة من قبل مجلس النواب على مبيعات العملة الأجنبية، لتصبح القيمة الفعلية للدينار مقابل الدولار نحو 6.4 دينار.
في سياق متصل، دعا مجلس النواب الليبي أعضاءه إلى حضور جلسة استماع لمحافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، الثلاثاء المقبل، لمناقشة تداعيات هذا القرار وسياسات المصرف في التعامل مع التراجع في قيمة العملة المحلية.
ووفق بيان صادر عن المصرف، فإن حجم الطلب على النقد الأجنبي خلال العام بلغ 36 مليار دولار، بينما لم تتجاوز الإيرادات النفطية المحوّلة إلى المصرف 18.6 مليار دولار، مقابل مصروفات بالنقد الأجنبي بلغت 27 مليار دولار، مما أدى إلى عجز متصاعد في ميزان المدفوعات.
