العنوان
أعلنت الحكومة الليبية برئاسة أسامة حمّاد، اليوم الاثنين، عن مباشرتها باتخاذ إجراءات قانونية وقضائية عاجلة ضد ما وصفته بالإجراءات غير القانونية المرتبطة بقضية التحكيم الدولي بين شركة الخرافي الكويتية والدولة الليبية.
وأوضحت الحكومة، في بيان رسمي، أن هذه الخطوات تأتي استنادًا إلى ما يفرضه الإعلان الدستوري والتشريعات النافذة من التزام بحماية مقدرات الشعب الليبي، وبعد أن كشفت مستندات رسمية جديدة، تحصّلت عليها الحكومة مؤخرًا، عن وجود إخلالات جوهرية جسيمة شابت العقد الاستثماري المبرم سنة 2006، إلى جانب مخالفات صريحة لقواعد الاختصاص والنظام العام، وعيوب أساسية في إجراءات التحكيم الدولي ذاته، بما ينزع المشروعية القانونية عن الحكم الصادر فيه.
ثبوت وقائع فساد في الداخل والخارج
وذكرت الحكومة أن رئيس مجلس الوزراء أسامة حمّاد، باشر هذه الإجراءات عقب ثبوت وقائع فساد خطيرة وتواطؤ منظم بين أطراف وجهات في الداخل والخارج، تسببت في أضرار مباشرة بمصلحة الدولة الليبية، مشيرة إلى أن بعض الأفعال المنسوبة لأطراف داخلية ترقى إلى جرائم جسيمة تمس أمن الدولة والمال العام، وفي مقدمتها جريمة الخيانة العظمى.
وأضافت، أنها تقدمت بدعوى لفسخ العقد الاستثماري، إلى جانب الطعن القضائي في حكم التحكيم الدولي الصادر بتاريخ 22 مارس 2013، بهدف حماية حقوق الدولة ومنع تحميل الخزانة العامة أية التزامات مالية غير مشروعة.
أمر ولائي
وقالت الحكومة، إن محكمة شمال بنغازي – دائرة الأمور الوقتية والمستعجلة، أصدرت اليوم الاثنين، الأمر الولائي رقم (339/2025)، مشمولًا بالصيغة التنفيذية، والقاضي بوقف تنفيذ جميع الإجراءات اللاحقة لتنفيذ حكم التحكيم الدولي المطعون فيه، إلى حين الفصل النهائي في موضوع الدعوى المقامة أمام القضاء الوطني المختص.
وأكدت الحكومة الليبية، أن هذا القرار القضائي يعكس سيادة القضاء الوطني واستقلاله، ويكرّس خضوع النزاعات ذات الطابع الدولي لرقابة القضاء الوطني متى تعلّق الأمر بالمال العام والنظام العام للدولة.
وشددت الحكومة على استمرارها، دون تهاون أو تراجع، في اتخاذ كافة المسارات القانونية والقضائية، داخليًا ودوليًا، لملاحقة جميع المتورطين في هذه التصرفات غير المشروعة، واسترداد حقوق الدولة الليبية كاملة، ومحاسبة كل من تسبب في الإضرار بالمال العام، أيًا كانت صفته أو موقعه.
