العنوان
أدان المجلس الأعلى للدولة، اليوم الأربعاء الاعتداءات المتكررة التي يشنّها الكيان الصهيوني على الأراضي السورية، وآخرها القصف الجوي الذي استهدف مناطق مدنية وعسكرية.
واعتبر المجلس في بيان رسمي، أن هذا العدوان يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية، وتقويضاً واضحاً للأمن القومي في المنطقة.
وأكد، أن هذا التصعيد الخطير لا يؤثر على سوريا وحدها، بل يشكّل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي، ويكشف عن نوايا الاحتلال الساعية لزعزعة الاستقرار في المنطقة برمتها.
ودعا المجلس الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية والأخلاقية، وعدم ترك سوريا وقطاع غزة وحدهما في مواجهة هذه الهجمات الغاشمة، مطالباً بتحرك عربي وإسلامي موحد يرتقي إلى مستوى التحديات الراهنة.
كما طالب المجلس الأعلى للدولة المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة، بالتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية المدنيين والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأطلقت إسرائيل في ساعات صباح اليوم سلسلة غارات جوية عنيفة على العاصمة دمشق، استهدفت مقري وزارة الدفاع وهيئة الأركان والمناطق المحيطة بالقصر الرئاسي. استهدفت الغارات أيضاً مواقع متعددة في المحافظات الجنوبية مثل السويداء ودرعا.
تبرّر إسرائيل هجماتها بأنها تهدف إلى حماية الأقلية الدرزية في سوقيَدّة (جنوب سوريا)، بعدما اندلعت اشتباكات مسلحة بين القوات الحكومية وعناصر درزية وعشائر بدوية، أسفرت وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل حوالي 250 شخصاً، بينهم مدنيون.
ونتج عن الغارات في دمشق مقتل ما لا يقل عن 3 أشخاص وإصابة 34 آخرين، وفق ما أعلنته وزارة الصحة السورية. كما تأثرت مبان عسكرية أساسية في العاصمة بجروح مادية كبيرة
وأعلنت قوات الدفاع الإسرائيلية أن المواقع المستهدفة تُستخدم كـ«مراكز قيادة» لتنسيق العمليات ضد قواتها في السويداء، وتحذّر من استمرار الضربات بما وصفته بـ”الرسالة المؤلمة” ما لم تنسحب تلك القوات من الجنوب السوري.
في سياق ذلك، كثّفت إسرائيل انتشار قواتها قرب الجولان المحتل، مع زيادة في حركات الطائرات الحربية نحو الحدود، ضمن استعدادات لردود مستقبلية إذا لزم الأمر .

