العنوان-طرابلس
أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، مباشرة عمله كرئيس للمجلس مطالبا سلفه، محمد تكالة، باللجوء إلى القضاء حال اعتراضه على نتائج انتخابات هيئة رئاسة المجلس.
إعلان المشري جاء ذلك في كلمة له، اليوم الإثنين، بمقر المجلس الأعلى للدولة بالعاصمة طرابلس.
وقال المشري: “إن جلسة انتخابات رئاسة المجلس الأعلى للدولة التي أقيمت الثلاثاء الماضي، والتي أسفرت في جولتها الثانية عن فوزنا بمنصب رئيس المجلس جاءت بشكل سليم وواضح”.
وأردف المشري قائلا: “لم يستطع مجلس الدولة استكمال انتخابات بقية مكتب الرئاسة لظروف يعلمها الجميع بسبب جدل قانوني حول ورقة انتخابية، كما أن اللجنة القانونية بالمجلس الأعلى للدولة فصلت في هذا الجدل القانوني وهي الجهة المختصة بذلك”.
ودعا المشري، محمد تكالة، الرئيس الأسبق للمجلس، إلى اللجوء للقضاء قائلا: “أدعو زميلي وأخي الرئيس السابق محمد تكالة، فيما إذا كان لديه أي اعتراض على هذا الأمر، فهناك طرق سلمية كفلها القانون ويمكنه الالتجاء للقضاء، ونحن لن نكون ظالمين أو رافضين لأي أحكام قانونية، ونحن تحت القانون وإذا أقر له القضاء بأي حقوق فلا مانع لدينا من إعادة الانتخابات”.
وأوضح المشري أنه باشر عمله بمقر المجلس الأعلى للدولة لغرض استكمال الاستحقاقات الانتخابية والانطلاق بالمجلس الأعلى للدولة إلى مهامه المنوطة به.
لافتا إلى أن رئيس المجلس الأعلى للدولة هو رئيس لكل أعضاء المجلس سواء الذي انتخبوه أو الذين لم ينتخبوه وسأتعامل معهم على قدر المساواة.
وأشار إلى أن استكمال الاستحقاق الانتخابي يعني اكتمال هيئة رئاسة المجلس وبالتالي يستطيع المجلس أن يعمل بكل كوادره نحو تحقيق أهدافه وأبرزها هو الوصول إلى انتخابات عامة بأسرع وقت ممكن.
وقال المشري: “أدعو إخواني وزملائي بالمجلس الأعلى للدولة إلى أن نعمل يداً واحدة للوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة نستطيع من خلالها تسليم الأمانة إلى الشعب ومن يختاره”.
مضيفا: “ستكون لنا جلسات تشاورية عاجلة مع كل أعضاء المجلس وجلسة تشاورية عامة للمجلس ثم بعد ذلك نستكمل انتخابات أعضاء هيئة الرئاسة، وسنعمل على إنهاء أي خلافات داخل المجلس الأعلى للدولة”.
وشدد المشري على أن وحدة المجلس الأعلى للدولة هي وحدة للعاصمة طرابلس وللمنطقة الغربية بشكل عام تمهيداً لوحدة وطنية جامعة شاملة لكامل القطر الليبي، والذهاب إلى انتخابات تحقق أسمى معاني الوحدة الوطنية.
وقال في بيانه: “أتينا لا لخصومات ولا لتصفية حسابات، ولا أحقاد، ونحن هنا لغرض توحيد البلاد والمرور بالعملية السياسية بشكل سلس وسليم. ونتأسف على ما حدث في العاصمة طرابلس خلال الأيام الماضية وندعو إلى التهدئة وحقن الدماء”.
واختتم المشري كلمته قائلا: “ندعو بالسلامة إلى أهالينا في الجنوب الشرقي وبمدينة الكفرة بسبب ما تسببته الأمطار الغزيرة من سيول. ولا يفوتنا أيضاً التعريج على ما يحدث لإخوتنا في غزة من عدوان وأعمال إجرامية وأدعو إلى دعم إخوتنا ومؤازرتهم من قبل كل الشعب الليبي سواء بالمعونة أو المقاطعة”.
