العنوان
ألقى أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي عطية الفيتوري، الضوء على عدة نقاط تتعلق بالشفافية وأوجه الصرف في بيانات مصرف ليبيا المركزي حول الإيرادات والمصروفات.
وركز الفيتوري في قراءة حول بيان المركزي بالخصوص، على المصروفات بالعملة الأجنبية التي تعتبر عنصرًا حاسمًا.
وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أنه لاحظ أن مبلغ 950 مليون دولار الذي خُصص في سبتمبر لإعادة الإعمار في المنطقة الشرقية قد اختفى من بيان أكتوبر.
وأضاف، أن هذا التغيير أثار تساؤلات حول مصير هذه الأموال، وما إذا كان ذلك يمثل تراجعًا عن دعم إعادة الإعمار أو مجرد تأخير في الصرف، مما يستدعي توضيحًا من المصرف المركزي.
ولفت الفيتوري إلى أن بند (التزامات لجهات عامة)، كان يظهر في بيانات سابقة كمصروف كبير بقيمة 6.140 مليار دولار، ولكنه اختفى منذ يوليو مع مغادرة المحافظ السابق.
وبين أن هذا البند الغامض أثار انتقادات حول كيفية تحمله كمصروف دون وضوح، مما قد يوحي بتحسن في الشفافية بعد التغيير الإداري.
وأكد أستاذ الاقتصاد أنه لاحظ ارتفاعًا في بنود الإنفاق بالعملة الأجنبية خلال أكتوبر مقارنة بمتوسط الأشهر السابقة، خصوصًا في الاعتمادات المستندية التي زادت بأكثر من 1.65 مليار دولار، وكذلك الإنفاق على الأغراض الشخصية الذي ارتفع بمليار دولار.
وأفاد أنه يبدو أن هناك طلبًا متزايدًا على الدولار، مما ينعكس في زيادة استخدام بطاقات التجار.
وشدد الفيتوري على ضرورة أن يوضح المصرف المركزي بشكل أكثر شفافية تفاصيل هذه المصروفات ويعمل على استقرار قيمة الدينار الليبي عند سعر الصرف الحالي.
كما أشار إلى أن التزام المصرف بعدم تغيير سعر الصرف الحالي يعتبر من مهام أي مصرف مركزي يعمل على استقرار العملة.
وبين أن البيان الشهري لمصرف ليبيا المركزي يُظهر بعض التحسينات في الشفافية لكنه يثير أسئلة حول استمرار الدعم لمشاريع حيوية كإعادة الإعمار، ومعالجة الطلب المتزايد على العملة الأجنبية.
وأشار إلى انه ومن الضروري للمصرف المركزي أن يقدم توضيحات حول سياسات الصرف ويؤكد التزامه بسياسة سعر الصرف لتجنب تقلبات قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد الليبي.
