العنوان
أكد أعضاء مجلس النواب أن البعثة الأممية قد أظهرت من خلال مواقفها المتخاذلة أنها أصبحت جزءًا من المشكلة بدلاً من أن تكون جزءًا من الحل.
وأضاف النواب في بيان لهم ردًا على الإحاطة التي قدمتها نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، أن الإحاطة الأخيرة حملت عبارات عامة ومواقف مكررة لا تلبي الحد الأدنى من تطلعات الشعب الليبي، في وقت تحتاج فيه بلادنا إلى خطوات حقيقية وجادة لإنهاء حالة الانسداد السياسي وإعادة الأمن والاستقرار.
وأشار أعضاء مجلس النواب إلى أن استمرار البعثة الأممية في هذا النهج يعمق الأزمة ويطيل معاناة الشعب الليبي، محملين البعثة والمجتمع الدولي المسؤولية القانونية والأخلاقية عن تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد.
وأكدوا أن الفشل المتكرر في أداء البعثة يثير تساؤلات حول مدى التزامها بمساعدة الليبيين في تجاوز أزمتهم وبناء دولتهم على أسس السلام والاستقرار.
كما أشار البيان إلى أن الليبيين لن يقبلوا أن تتحول بلادهم إلى ساحة لصراعات المصالح الدولية أو أن يتم العبث بسيادتهم ومستقبلهم، مؤكدين رفضهم التام لأي محاولة لفرض حلول خارج إرادة الشعب الليبي أو تجاوز ممثليه.
وأوضح البيان أن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة هو تصالح الشعب الليبي بكل أطيافه، وتوقف الاتهامات المتبادلة والمزايدة بالوطنية، مع ضرورة استعادة المدنية في مؤسسات الدولة وإنهاء المركزية في الحكم.
ودعا النواب في بيانهم إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وأن تكون نتائجها معترفًا بها من قبل الجميع دون أي شروط مسبقة أو أعذار لاحقة، مطالبين البعثة الأممية بتحمل مسؤولياتها بالكامل، والعمل بجدية على دعم إرادة الليبيين في إنهاء المراحل الانتقالية وتوحيد المؤسسات.
كما طالبوا بوقف التدخلات الدولية السلبية واحترام سيادة الدولة الليبية وحقها في تقرير مصيرها بعيدًا عن الإملاءات الخارجية، مؤكدين أهمية وضع جدول زمني واضح ومحدد لإنجاز الاستحقاقات الوطنية، بما في ذلك الانتخابات، وفقًا لإرادة الشعب الليبي وحده.
وفي ختام البيان، دعا أعضاء مجلس النواب جميع أبناء الشعب الليبي، من قوى ومؤسسات، إلى توحيد الجهود والوقوف صفًا واحدًا في وجه محاولات تقويض استقلال ليبيا أو إجهاض حلم بناء دولة مستقلة، آمنة، وعادلة.


