18.1 C
بنغازي
2024-07-19
أخبار ليبياالأخبار

التربة غير ملائمة للبناء.. خبير في “الجيومورفولوجيا” يفجر تحذيرًا بشأن إعادة الإعمار بوسط درنة

التربة غير ملائمة للبناء.. خبير في "الجيومورفولوجيا" يفجر تحذيرًا بشأن إعادة الإعمار بوسط درنة - PSDالعنوان 16 2

العنوان

حذّر الخبير في علم تضاريس الأرض “الجيومورفولوجيا” ونظم المعلومات الجغرافية، الأستاذ الصيد الجيلاني، من إعادة إعمار مدينة درنة على نفس الموقع السابق، نظرا لتكرار حدوث الفيضانات، ولعدم ملائمة طبقات التربة لأعمال البناء.

وقال الجيلاني، في تصريح، إنّه “ليس مع قرار إعادة إعمار مدينة درنة بنفس الموقع والمكان نظرًا لتكرار حدوث الفيضانات وأيضا لأن طبقات التربة غير ملائمة لأعمال البناء”.

وأشار الجيلاني، إلى أن البناء على ما يعرف بـ “المراوح الفيضية” التي هي عبارة عن رواسب غير مجمّعة تتراكم عند مصب الوادي الجبلي، هو ما تسبب في سقوط المباني السكنية. وأوضح، أن الصخور في وادي درنة “جيرية سريعة الإذابة”.

وطالب، الخبير في علم تضاريس الأرض، الجهات المسؤولة بإعادة بناء المناطق المتضررة في درنة بمنطقة الفتائح، لملاءمتها لأعمال التشييد والبناء، حتى لا تتكرر الحادثة المأساوية من جديد.

وقال الجيلاني، إن “حقيقة ما وقع بمدينة درنة كان سببه الإهمال والتقصير لصيانة السدود وغياب الوعي البيئي للمواطنين بخطورة البناء بجانب الوادي، كما إنه لا يمكن أن نغفل عن السلوكيات الخاطئة للمزارعين “جيران السدود” ممن يقومون بفتح الصمامات لسقي محاصيلهم وترك المياه تتشربها التربة بطريقة غير قانونية”.

رسم أودية الجبل الأخضر

وحذّر خبير “الجيومورفولوجيا” من أن ما حدث لدرنة قد يحدث في أي منطقة أخرى، ما لم يتم رسم كافة الأودية في الجبل الأخضر، بحيث يتم وضع نموذج ارتفاع رقمي ويتم تحديد مواقع لإنشاء السدود بطريقة منظمة وفق معايير علمية.

وقال، إن هذا الأمر يتطلب دراسة شاملة ووضع المواقع باستخدام تحليل الملائمة المكانية ونظم المعلومات الجغرافية.

وأكد الجيلاني، على أن الإهمال كان سببًا أساسيًا لانهيار السدين في درنة. ولفت خبير “الجيومورفولوجيا” إلى أن وجود محجر غرب السد بمسافة قليلة تسبب في تصدع للسدود بسبب استخدام في “الديناميت” لتفجير الصخور، وأن مع مرور الوقت والإهمال وعدم الصيانة تفاقمت الأزمة وأن السدين بمجرد هطول نسبة كبيرة من مياه الأمطار فيما يعرف بـ “عاصفة دانيال”.

وقال الجيلاني، إن الأودية لا يأمن جانبها؛ فكلها لا تختلف عن بعضها في درجة الخطورة، وقد تحدث فيضانات في أي منطقة يوجد بيها أودية.

وأضاف، أن من المهم إعداد نموذج ارتفاع رقمي لمنطقة الجبل الأخضر كاملة، واستخراج أحواض وشبكات التصريف للأودية بالجبل، إلى جانب تحديد أنسب المواقع لإنشاء سدود وفقًا لمعايير عالمية، مشددًا على ضرورة منع المواطنين من البناء إلى جنب السدود أو داخل الوديان، وعدم إهمال الأودية بإجراء مقياس مطري ومحطات مطرية لقراءة كمية الأمطار وتوفير الأجهزة لقياس سرعة التيار المائي في الأودية خلال موسم الشتاء.

أخبار ذات صلة

إعمار درنة: مواصلة العمل في بناء 280 وحدة سكنية في موقع عزوز

درنة والجبل الأخضر.. صندوق إعمار ليبيا يوقع عقود عدد من المشاريع مع شركة neom المصرية

أسامة محمد

إعمار درنة: طرح الأسفلت في موقف سيارات حديقة شارع الفنار

أسامة محمد