أخبار ليبيا الأخبار

المصراتي يكشف تفاصيل اجتماع غير رسمي لمجلس الأمن بشأن الملف الليبي

العنوان – ليبيا

كشف الصحفي محمود المصراتي، اليوم الجمعة، تفاصيل تقرير الاجتماع غير الرسمي لمجلس الامن، الذي عقد بشأن الحالة في ليبيا بمشاركة المبعوث الخاص للأمين العام يان كوبيش ومنسق بعثة الدعم في ليبيا رايدون ريزدون.

وفي بداية التقرير، المصراتي وفي تدوينة عبر صفحته الرسمية بفيسبوك، أوضح أن الاجتماع الذي عقد من اجل مناقشة الحالة الليبية في بعدها الامنيً تطرق للوقوف على اخر التطورات التي حدثت في ليبيا خاصة موضوع خروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا وموضوع نزع سلاح المجموعات المسلحة وتسريحهم واعادة إدماجهم، وإصلاح القطاع الامنيً المعروف.

وتابع: “الاجتماع جاء نتيجة جهود كبيرة قامت بها مجموعة الدول الافريقية الأعضاء في مجلس الامن التي تعرف باسم A3 مع دولة فينسنت وغرنادين- باعتبارها تترأس لجنة الجزاءات على ليبيا وهذا الجهد كان محركه الأساسي الأحداث التي شهدتها تشاد ومشاغل دول الساحل من استمرار فوضي السلاح والمليشيات وما تشكله القوات الأجنبية والمرتزقة الموجودة في ليبيا من حالة عدم استقرار فيها، مشيراً إلى مشاركة تشاد في الاجتماع وقد مثلتها المندوبة عمو عزيزة بارود بعد ان تقدمت بطلب رسمي”.

وأضاف: “كوبيش في بداية إحاطته تحدث قائلاً: “نشكر مجلس الامن و مجموعة A3+1، على عقد هذا الاجتماع الذي وصفه بالمهم وإن لم يكن رسميا باعتبار أن الوضع في ليبيا اصبح بشكل فعلي يمس الأمن و السلم الدوليين، مشيداً بعمل اللجنة العسكرية المشتركة 5+5  و اعتبر ان اتفاق وقف اطلاق الذي عقد بين أعضاء اللجنة العسكرية التي تمثل القيادة العامة والخمسة العسكرين الذين يمثلون العسكريين في الجهة الغربية  بأنه اتفاق مهم و لكنه هش يحتاج إلى دعم كبير ليصبح وقف اطلاق نار مستدام، ولجعل هذا الوقف مستدام يجب ان يتم تطبيقه بشكل كامل و متوازي، كما نص على ذلك  قراري  مجلس الامن الأخيرين، رقم  2570 و رقم 2571و اشاد بالقرارين الصادرين مؤخرا عن المجلس”.

وتابع: “أن كوبيش تطرق إلى الفقرة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار التي تنص على ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، حيث اكد انه لم ينفذ بعد وذلك لعدة عراقيل منها داخلي و منها خارجي، مطالباً مجلس الامن ممارسة المزيد من الضغط لفرض خروج كافة القوات الأجنبية و المرتزقة من ليبيا وتنفيذ قرار مجلس الامن الأخير القاضي بضرورة خروجهم فورا من ليبيا، مؤكداً على أن أي حل سياسي سيتعثر امام وجود هذه القوات الاجنبية و المرتزقة في ليبيا”.

واستكمل المصراتي قائلاً: “كوبيش ذكر أن وجود المرتزقة والقوات الأجنبية وفوضى المجموعات المسلحة في ليبيا أصبحت عناصر تهدد المنطقة بشكل عام ودول الجوار الليبي بشكل خاص، وان استمرار هذا الوضع قد تنتقل الفوضى الى دول الجوار، مؤكدا ان ما حدث في تشاد مؤخرا لم يتم بعيدا عن الأوضاع الأمنية في ليبيا، معبراً عن مشاطرته دول الجوار ودوّل الساحل مشاغلهم من الأوضاع الأمنية في ليبيا”.

وواصل: ” ذكر كوبيش ان اعداد المقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية في ليبيا وصلت إلى عشرات الألاف وان هذه الاعداد بالضرورة ستؤدي إلى فوضى كبرى تصل للدول الجوار خاصة وان اغلبها خارج سيطرة القوات المحلية، مؤكدا على أهمية هذا الحوار التفاعلي لأنه يمنح مقاربة جديدة للأزمة في ليبيا وتعطي الملف الأمني اولوية لم تكن حاضرة من قبل”.

وتابع: “أكد كوبيش استعداد البعثة للمساهمة في التخطيط لنزع السلاح و التسريح و اعادة الادماج و اصلاح القطاع الامني لما لهذا الملف من اهمية بالغة لاستقرار ليبيا  خاصة ان هناك تطورات سياسية تجري في البلاد و اقتراب موعد الانتخابات العامة، معرباً عن استعداد البعثة لتعاون مع المنظمات الاقليمية في هذا الملف”.

وأضاف: “واستهل منسق بعثة الدعم في ليبيا رايدون زينينجا احاطته من حيث توقف المبعوث الخاص، الذي شدد على اهمية نزع السلاح والتسريح واعادة الادماج، واصلاح القطاع الأمني واعتبر ان هذا الملف أصبح يشكل اهمية بالغة في الازمة الليبية”.

وواصل: “وأهم ما تطرق له زينينجا ذكّر الدول الاعضاء أن اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 أنشأت لجنة لتخطيط لنزع سلاح الجماعات المسلحة وتسريحها وإعادة إدماجها، مشيرا الى أهمية تنسيق هذه اللجنة مع المؤسسات ذات العلاقة في هذا الخصوص ووفق القوانين الوطنية المنظمة لهذه العمليات وكذلك استلهام التجارب السابقة في عدة دول مرت بنفس التجربة”.

وتابع: “اعتبر زينينجا أنّ نزع سلاح الجماعات المسلحة وتسريح عناصرها وإعادة إدماجها وإصلاح القطاع الأمني في ليبيا يعدّ تحديا بالغ الأهمية للدولة الليبية وكذلك للمجتمع الدولي ومجلس الامن، مؤكداً على أنه من الضروري أن تتولى حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة وضع تصوّرها ورؤيتها لمسألة نزع سلاح الجماعات المسلحة وتسريحها وإعادة إدماجها بوتيرة اسرع وأيضا لتوحيد المؤسسة الأمنية و العسكرية النظامية، معرباً عن استعداد البعثة الأممية لمساندة جهود حكومة الوحدة الوطنية في هذا الخصوص، حاثاً اعضاء مجلس الامن علي ضرورة دعم هذه الجهود”.

وكشف المصراتي عن أهم النقاط التي شددت عليها الدول المشاركة في الاجتماع، قائلاً: “رحبت الدول بعقد هذا الاجتماع مشيدين بدور دول مجموعة (A3+1) التي سعت لعقد هذا الحوار التفاعلي خاصة وان الازمة الليبية باتت توثر على الاقليم بشكل عام ودول الجوار بشكل خاص، وسماع اراء هذه الدول غير الاعضاء في مجلس الامن اصبح مهما، كما شكروا المبعوث الخاص و منسق بعثة الدعم عَلِي إحاطتيهما اللتين وصفتا (بالصراحة والوضوح) و لم يكتفيان بتعداد العراقيل بل قدما مقترحات عملية وواقعية و قابلة لتنفيذ، حيث أكد مندوبي الدول على ضرورة خروج المقاتلين الأجانب والمرتزقة من ليبيا بشكل فوري ودون تأخير، وذلك لما يشكله وجودهم  في ليبيا من تهديدا حقيقيا  لأمن ليبيا  وسلامة اراضيها  و سيادتها  واستقرارها، ومن اجل انجاح المسار السياسي الذي يجري حاليا خاصة ان الانتخابات العامة المرتقبة اصبحت وشيكة”.

وتابع: “عبّرت الدول عن ضرورة وقف التدخلات الأجنبية في الشأن الليبي، وطالبت عدة دول مجلس الامن على العمل بشكل منسق مع المنظمات الاقليمية من اجل اخراج كافة القوات الاجنبية والمرتزقة من ليبيا وكذلك ضمان خروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب بشكل منظّم ومراقب بشكل دقيق لتجنب عدم تسرّبهم عبر الحدود الجنوبية لليبيا نحو الساحل الافريقي. خاصة ان انتشار السلاح بين المجموعات المسلحة قد يفتح ملف اخر وهو (الاتجار غير المشروع بالسلاح) الذي طالما ارّق امن الدول الافريقية، كما طالبوا مجلس الامن مواصلة الضغط من اجل الخروج الفوري للمرتزقة والقوات الاجنبية من ليبيا بأسرع وقت، وركزت عدة دول على ضرورة انهاء اي تهديد يمس امن واستقرار دول الجوار الليبي، والاقليم بشكل عام، وعلى وجه الخصوص منطقة الساحل. التي تشهد مخاطر متواصلة نتيجة انتشار السلاح في ليبيا، واكدت الدول على ضرورة الالتزام بتنفيذ كافة بنود اتفاق وقف إطلاق النار، واعتبارها حزمة واحدة، بما في ذلك مغادرة المرتزقة والمقاتلين الأجانب، وسرعة تطبيق برنامج DDR، نزع السلاح والتسريح واعادة الادماج وSSR اصلاح القطاع الأمني لما له من اهمية لاستقرار ليبيا وحفظ سيادتها”.

واستكمل: “عدة دول اكدوا على أهمية الألية  لمراقبة وقف إطلاق النار وكذلك في رصد خروج كل القوات الاجنبية و المرتزقة، و اكدوا على محورية دور المبعوث الخاص وبعثة الأمم المتحدة في هذا الخصوص، واكدت الدول المشاركة علي ضرورة قيام حكومة الوحدة الوطنية  الموقتة لوضع  تصورها و خطتها حول موضوع  نزع سلاح المجموعات المسلحة و تسريحها و اعادة ادماجها  و اصلاح القطاع الامني  بأسرع وقت ممكن ، حتى يتم استدامة وقف اطلاق النار بشكل نهائي، وتطرقت بعض الدول المشاركة الى ضرورة تفعيل نظام الجزاءات “العقوبات” على المسؤولين عن انتهاك حظر السلاح في ليبيا، ومعرقلي المسار الانتقالي و انتهاك وقف اطلاق النار”.

واختتم قائلاً: “يعتبر هذا الاجتماع و ان لم يكن رسميا الا انه تم  بموافقة أعضاء المجلس دون تسجيل تحفظ واحد من اي دولة عضو ، وتدرك الدول الاعضاء في مجلس الامن ان الاجتماع سيكون اجتماع متعلق بالجانب الامني بالمقام الاول ، ويمكن اعتبار ان هذه المرة الأولى منذ الازمة الليبية سنة 2011  يتم ملامسة الملف الامني بشكل مباشر و بهذا الوضوح وبكل قضاياه من  انتشار السلاح و فوضي المجموعات المسلحة و سيطرة المجموعات المسلحة على الحكومات المتعددة والمتعاقبة  في ليبيا، و حتى مواقف الدول دائمة العضوية في مجلس الامن اتفقت على ضرورة حل الملف الأمني، ورغم ان هذا الاجتماع جاء بناء على طلب A3، الا ان مضمونه قد تم عكسه في القرارين الاخيرين لمجلس الامن خاصة موضوع خروج القوات الاجنبية و المرتزقة الذي تم ادراجه كفقرة عاملة في القرار رقم 2571 الذي صدر تحت الفصل السابع، ونعتقد ان هذا الاجتماع الغرض منه حشد الرأي  الدولي لتبرير اي ضغوطات يقوم بها مجلس الامن الدولي لتطبيق اتفاق وقف اطلاق النار بشكل كامل. خاصة وان دول دائمة العضوية اتفقت في كلمتها اليوم على ضرورة تطبيق  اتفاق وقف اطلاق النار بشكل بكافة  بنوده كمجموعة واحدة متوازية”.

مقالات ذات صلة

اللجان الفرعية تباشر لقائتها التحضيرية لاجتماعات اللجنة العليا الليبية المصرية المشتركة

المؤقتة تعتمد مركزا لعلاج مرضى السكري في سوسة

صحيفة العنوان

باشا آغا يهدد بمعاقبة كل من يتعاون مع القوات المسلحة من أفراد الأمن

زايد هدية