أخبار ليبيا الأخبار

العبدلي: أسباب انقطاع الكهرباء غير واضحة حتى اللحظة

العنوان – ليبيا

أكد رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء طرابلس وئام العبدلي، أمس الخميس، أن المشاكل التي حدثت في الكهرباء خلال اليومين الماضيين، كان نتيجة خروج عديد من خطوط نقل الطاقة، موضحًا أن خروج 220 و400 كيلو فولت بالقطاع الغربي من الشبكة الكهربائية عن العمل، أسبابه غير واضحة حتى اللحظة.

وأشار العبدلي في مقطع مرئي، إلى تواجد فرق العمل في الموقع بشكل كبير في كافة الخطوط، للكشف عن الأعطال وتحديدها وصيانتها، منوها إلى أنه حاليًا جار العمل على صيانة ما تم تحديده من أعطال وإرجاع جزء لا بأس به من خطوط نقل الطاقة.

وأكد أنه صباح اليوم الجمعة، ستكون جميع الخطوط التي خرجت عن العمل، تم صيانتها ودخولها إلى الشبكة بشكل طبيعي، منوها إلى أن انقطاع الكهرباء في وقت المغرب من أمس الأول، في القطاع الغربي من الشبكة الكهربائية، حدث بشكل مفاجئ وغريب، وأدى إلى خروج بعض وحدات التوليد وكذلك فصل جزء كبير من خطوط نقل الطاقة من الشبكة عن العمل.

كما نوه بأن فرق العمل المشغلة، تقوم بعمل في شبكة شبه منهارة لم يتم صيانتها أو تطوريها منذ عشرة أعوام مضت نتيجة الوضع الذي يمر به البلاد، مؤكدًا أن الفرق المشغلة لن تتوقف عن العمل قبل التغلب على المشكلة التي حدثت، وإرجاع الشبكة كما كانت عليه في بداية شهر رمضان.

وأشار إلى أن الشركة العامة للكهرباء، تعمل على رقمنة القطاع، حيث تسير في خطة استخدام التقنية والتكنولوجيا وإدماجها في كافة معدات وخدمات الشركة، مبينا أن الشركة قامت بإدخال المعدات الرقمية والتكنولوجيا في تسيير الشبكة الكهربائية من توصيل وفصل ومراقبة المحطات، قبل أن يتوقف ذلك نتيجة عدم صيانة الشبكة.

ولفت إلى أن هناك خطة تعمل عليها الشركة بشكل عاجل لتطوير تلك المنظومة، حتى تكون مواكبة لكافة المنظومات العالمية المثيلة، إضافة إلى اتجاهها في رقمنة حسابات المستهلكين، فضلاً عن تعاقدها مع شركات تكنولوجية لإدخال نظام سداد الفواتير عبر الهاتف، مشيرًا إلى أن النظام الأخير حاليا في طور التجربة.

وعن صيانة محطة غرب طرابلس، أوضح العبدلي، أن هذه المحطة مُركب كبير وقديم منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث يوجد بها محطة بخارية تتكون من سبعة وحدات بخارية جميعها خارجة عن العمل، مشيرا إلى أنه يوجد بشأنها مشروع مع شركة هونداي بقدرة 1400 ميجا، ولكنه متوقف نتيجة ما شهدته البلاد بعد عام 2011م.

وبّين أن الشركة العامة للكهرباء تواصلت مؤخرا مع شركة هونداي، لاستئناف المشروع وقد وعدت الأخيرة بأنها في حال قررت عدم الرجوع، ستقوم بترشيح مقاولاً آخر، للشركة العامة للكهرباء، للعمل من الباطن، لافتا من جهة أخرى إلى أن إشكالية المحطة الغازية بقدرة 671 ميجا، والتي تنفذ بالشراكة مع شركة “إنكا” التركية وشركة “سيمنز” الألمانية، كانت حول الخطة الأمنية التي تؤمن عمل الشركتين.

وذكر أنه شركة “إنكا” قدمت تعهدًا لوفد الشركة العامة للكهرباء الذي زار إسطنبول مؤخرًا، بأنها ستعود قريبًا جدًا، لمباشرة عملها في ليبيا لاستكمال كافة مشاريعها المتعاقدة عليها في البلاد، مؤكدا في الوقت ذاته أن فرق “إنكا” موجودة بالفعل في ليبيا حاليا، وباشرت أعمال الحفر والأعمال المدنية.

وحول طرح الأحمال في ذروة الصيف، أشار العبدلي، إلى أن الشركة العامة للكهرباء قدمت لحكومة الوحدة المؤقتة، خطة عاجلة وطموحة لصيانة الشبكة الكهربائية، تتضمن تنفيذ بعض المشاريع الصغيرة لدعم الشبكة، متوقعا أن تكون الذروة الصيفية القادمة، أقل حدة وملحوظ لدى المواطن الليبي، إلا إذا طرأ طارئ.

وأكد أن الحكومة تدعم بشدة هذه الخطة وتساندها، لاسيما في ما يتعلق بتنفيذ عدد من محطات توليد الطاقة الكهربائية، موضحًا أن جزء من هذه المحطات ستكون جاهزة في الصيف القادم، والجزء الأخر سيكون جاهزًا تباعًا.

وبشأن الميزانية التي خصصت للشركة العامة للكهرباء لعام 2021، قال العبدلي: “نحن وضعنا تصور للميزانية قبل نهاية العام الماضي، تستهدف صيانات كبيرة جدًا وتنفيذ عديد من المشاريع، ولكنها خُفضت ولم تلبي حتى مطامح الشركة من رفع مستوى أداء الشبكة”.

وأضاف: “قمنا بتقديم خطة جديدة ولم يتم اعتمادها بعد”، لافتًا إلى أن العامة للكهرباء تتمنى اعتمادها بشكل عاجل جدا؛ حيث أنها جزء من صيانة ورفع كفاءة كافة المعدات وخطوط النقل ومستلزمات تشغيل الشبكات الكهربائية في ليبيا.

واعتقد أنه إذا تأخرت هذه الميزانية عن الاعتماد وتوفيرها بشكل عاجل، سيكون له تأثير سلبي جدا على مستوى تقديم خدمات الشركة العامة للكهرباء.

وفيما يتعلق بحجم الفساد في العامة للكهرباء، ذكر العبدلي أن الأخيرة هي شركة عامة تتبع الدولة الليبية تحت سلطة الرقابة وأجهزتها، مطالبا أي شخص لديه معلومات أو بيانات أو مستندات فساد تخص موظفي الشركة، تقديمها إلى الأجهزة الرقابية في الدولة الليبية.

وعن رأيه في ما يتم تداوله بأن أزمة الكهرباء مفتعلة، استبعد العبدلي هذا الكلام، مشددا في ضوء معايشته في كل مدن ليبيا، على أنه لا يوجد مواطن ليبي شريف يفتعل أزمة تضر به شخصيا قبل الإضرار بالآخرين.

وأكد أن الكهرباء أمن قومي لليبيا وليست سياسة، وبدونها لا توجد حياة، مشيرا إلى أن الشركة العامة للكهرباء، مبينة على توارث الخبرات وتسيير على خطة استراتيجية متوارثة من الحكومات المتعاقبة.

ولفت إلى أن لتطوير الشبكة الكهربائية، تحتاج إلى أموال طائلة حيث الاستثمار في قطاع الكهرباء مكلف جدا، منوها في السياق إلى أن كافة المعدات التي وردت واستخدمت سواء خلال الإدارة الحالية أو الإدارات السابقة، موجودة ويمكن لكافة الأجهزة الرقابية في البلاد الإطلاع عليها.

وفيما يخص البيانات السابقة للشركة المتعلقة بالاستعداد للذروة الصيفية، قال العبدلي: “نحن جهزنا كافة البرامج والخطط وحاليا اعتمدت لتنفيذها بشكل عاجل جدا. وأخذنا فيها الإذن من حكومة الوحدة الوطنية، بالتعاقد”، لافتا في الوقت ذاته إلى أن جزء من هذه البرامج تم إحالتها إلى مصرف ليبيا المركزي أمس، نتيجة تأخر إيداع المبلغ لحساب الشركة العامة للكهرباء.

وأوضح أن الجزء الخاص بالصيانات التي تحتاج إلى تنفيذها بشكل عاجل، حاليا موجودة لدى الديوان للمراجعة والمصادقة ليتم إحالتها إلى المصرف المركزي لمباشرة التنفيذ، مطالبا كافة الجهات الرقابية القيام بمراجعتها بشكل عاجل واعتمادها حتى تتمكن الشركة العامة للكهرباء، الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها في الوقت المحدد قبل الذروة الصيفية.

مقالات ذات صلة

المسماري: القوات المسلحة ستواصل العمليات العسكرية لرفض الوفاق مبادرة “إعلان القاهرة” لوقف إطلاق النار

سلاح الجو يدمر رتلًا للمليشيات بالقرب من غريان

فاتح الخشمي

الحرس البلدي “براك” يجري جولة تفتيشية على مطاعم في نطاق البلدية

صحيفة العنوان