أخبار دولية

أكثر من مليوني حاج يرمون جمرة العقبة الكبرى ويحتفلون بأول أيام الأضحى

الرياض-العنوان
شارك نحو 2,4 مليون حاج مسلم منذ فجر الثلاثاء، أول أيام عيد الأضحى، في رمي جمرة العقبة الكبرى في منى رمزا لرفض غواية الشيطان، في آخر شعيرة من شعائر الحج.
ووقت الرمي المحدد هو من فجر يوم عيد الأضحى إلى فجر اليوم التالي، ولكن السنة أن يكون الرمي ما بين طلوع الشمس إلى الزوال.
وتوجه الحجاج الذين رددوا التلبية والتكبير تحت الشمس الحارقة في منى، إلى جمرة العقبة الكبرى. وبعد الفراغ من رمي جمرة العقبة الكبرى يتولى الحاج ذبح الهدي ثم يحلق شعر رأسه أو يقصره.
وترمز الأضحية إلى مستوى عال من الإيمان وتعود، بحسب الموروث الديني، إلى استعداد النبي إبراهيم للتضحية بابنه إسماعيل وذبحه تلبية لأمر رباني شكل اختبارا لدرجة إيمانه، ثم افتداه الله في اللحظة الأخيرة بكبش يذبح بديلا عنه بعد نجاح إبراهيم في الاختبار.
وفي حين يتولى قسم من الحجاج ذبح الأضاحي في مكة ومنى، يقوم قسم آخر بدلا من الذبح بشراء وصل بقيمة نحو مئة دولار يخصص لشراء أضحية يوزع لحمها لاحقا على الفقراء.


وبعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير والتحلل الأول يتوجه الحاج الى مكة المكرمة لطواف الإفاضة وهو ركن من أركان الحج ثم يرجع الحاج بعد ذلك إلى منى ليبيت بها أيام التشريق التي يقوم فيها الحاج برمي الجمرات الثلاث.
ويشكل رمي الحجاج سبع حصوات على شاخص يجسد غواية الشيطان، أحد أكثر شعائر الحج دقة. وكان رمي الجمرات والتدافع الذي قد يصاحبه أدى في مواسم سابقة إلى حوادث مميتة بين الحشد المليوني للحجاج.
وأحضر الحجاج الحصى من مزدلفة التي نفروا إليها مساء الإثنين بعد وقوفهم على صعيد جبل عرفة لأداء الركن الأعظم من الحج.
ويتذكر الجميع حادثة التدافع عام 2015 في منى إلا أن الحجاج عبروا عن اطمئنانهم.
وانتشر عدد كبير من عناصر الأمن لإرشاد الحجاج إلى موقع جمرة العقبة الكبرى. بينما سعى آخرون لحث حجاج انتهوا من أداء مناسكهم على المغادرة لإفساح المجال أمام غيرهم من الحجاج.
وتشكل إدارة حشود الحجاج خصوصا عند رمي الجمرات أحد أكبر التحديات التي تواجهها السلطات السعودية في كل موسم حج.
وقد انتشر عشرات آلاف عناصر الأمن من بينهم الشرطة والدفاع المدني، في الحج، بحسب السلطات السعودية. وزار العاهل السعودي الملك سلمان منى الثلاثاء وشوهد على شاشة التلفزيون الحكومي وهو يراقب الحجاج من نافذة بناية مرتفعة.
وكتب الملك على تويتر “إن الشرف الأكبر الذي أكرم الله به بلادنا هو خدمتها لضيوف الرحمن”. ودعا إلى تذكر “الشهداء والأبطال” الذين دافعوا عن “الدين” والبلاد، في إشارة إلى الحرب في اليمن.
ويترافق الحج عادة مع تدابير أمنية مشددة، إذ تخللته خلال أعوام سابقة حوادث تدافع أودى أحدها بنحو 2300 شخص عام 2015، بينهم عدد كبير من الإيرانيين.
وبعد عامين من المقاطعة، عاد الإيرانيون إلى مكة العام الماضي. وقال أمير مكة خالد الفيصل الأحد إن عدد الحجاج من إيران بلغ 86 ألفا.
كما أشار إلى وصول 300 حاج قطري عبر الكويت لأداء المناسك.
ومرّ موسم الحج العام الماضي من دون حوادث كبرى، إلا أن الأزمة مع قطر ألقت بظلالها على الحدث الديني السنوي وتبادلت الرياض والدوحة الاتهامات بتسييس المناسك.
وكانت الإمارات العربية المتحدة والسعودية والبحرين ومصر قطعت علاقاتها مع قطر في الخامس من يونيو 2017 بعدما اتهمتها بدعم “الإرهاب”، وهو ما تنفيه الدوحة. واتخذت هذه الدول إجراءات عقابية بحق قطر.

المصدر-وكالات

مقالات ذات صلة

البشير يقول إن مطالب المتظاهرين “مشروعة” لكنّ بعضها سبّب خرابا

صحيفة العنوان

وزارة الخارجية الفرنسية: تركيا تعيق إحلال السلام في ليبيا

اتفاق مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة خلال أسابيع