16.9 C
بنغازي
2024-02-29
الأخبارليبيا

الأمم المتحدة تحذر من وضع سدي وادي زازا والقطارة قرب بنغازي

الأمم المتحدة تحذر من وضع سدي وادي زازا والقطارة قرب بنغازي - 373459111 326317656534682 7154422037497091270 n

العنوان-بنغازي

حذرت الأمم المتحدة من الوضع المتهالك لسد وادي زازا وسد القطارة الواقعين قرب مدينة بنغازي، لافتة إلى مخاوف من انهيار سد جديد مدمر في المناطق الشرقية من ليبيا.

وتحدث تقرير، نشره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أمس السبت، عن تقارير متناقضة عن سدين غمرتهما المياه بشكل سريع، وهما سد وادي جازا، الواقع بين درنة وبنغازي، وسد القطارة قرب مدينة بنغازي، مما يثير مخاوف جديدة بشأن انهيار مدمر لسد آخر. ومع ذلك، قالت السلطات إن كلا السدين في حالة جيدة.

ولفت التقرير إلى أن الفيضانات غير المسبوقة التي صاحبت العاصفة “دانيال” خلفت ما يقرب من 11 ألفا و300 قتيل، بالإضافة إلى 10 آلاف و100 شخص آخرين في عداد المفقودين بمدينة درنة وحدها. كما أشار إلى وفاة 170 شخصا في مناطق أخرى بشرق ليبيا.

وتوقع التقرير ارتفاع أعداد الضحايا في الوقت الذي تواصل فيه فرق البحث والإنقاذ عملياتها، لإيجاد ناجين في المناطق المنكوبة من درنة.

غير أن الناطق باسم جمعية الهلال الأحمر الليبي، توفيق شكري، نفى وصول حصيلة الفيضانات التي ضربت مدينة درنة إلى 11 ألفا و300 شخص، لكن دون أن يعلن أعداد الضحايا حتى الآن.

وأظهرت بيانات مصفوفة تتبع النزوح، الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة، أن أكثر من 40 ألف شخص نزحوا من منازلهم جراء العاصفة في شرق ليبيا، مع توقعات بارتفاع تلك الأعداد.

ووسط مخاوف من ارتفاع أعداد النازحين، نبهت الأمم المتحدة إلى الخطر المتنامي من التعرض للألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب، حيث جرفت مياه الفيضانات الألغام الأرضية والمتفجرات إلى مناطق كانت خالية في السابق من خطر الأسلحة، وذلك نقلا عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر في ليبيا.

وأظهرت بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) كذلك أن أكثر من 300 ألف طفل ممن تعرضوا إلى “دانيال” عرضة للإصابة بأمراض الكوليرا وسوء التغذية، فضلا عن زيادة مخاطر العنف والاستغلال.

ورصد المركز الوطني لمكافحة الأمراض بالفعل إصابة 55 طفلاً على الأقل بالتسمم نتيجة شرب المياه الملوثة بمدينة درنة.

وأثارت العاصفة “دانيال”، حسب التقرير الأممي، كارثة إنسانية غير مسبوقة في مناطق شمال شرق ليبيا. ولا يزال الوضع الإنساني قاتما بشكل خاص في درنة، حيث تزداد الحاجة إلى مساعدات عاجلة متعددة القطاعات، لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة.

وتقود السلطات الليبية عمليات البحث والإنقاذ، وتوصيل المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضررا. لكن الضرر البالغ الذي أصاب البنية التحتية ونقص الوقود يعرقلان عمليات الاستجابة السريعة، حسب تقرير الأمم المتحدة.

وقال التقرير: إن “جهود الاستجابة المحلية تجد دعما من المجتمع الدولي. وتعمل فرق الأمم المتحدة على تقييم وتنسيق الكوارث على الأرض من داخل ليبيا، ومساندة عمليات الإغاثة”.

وأوضح التقرير أن عمليات التقييم لا تزال في المراحل الأولى، لكن التحليل الأولي يشير إلى أن الاحتياجات الأكثر أهمية تشمل الصحة والغذاء والمياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى دعم المأوى والمواد غير الغذائية.

ولفت التقرير إلى أن النازحين داخليا والمهاجرين واللاجئين من بين الفئات الأكثر هشاشة، وبحاجة إلى مساعدات خاصة وحماية ودعم، لتوفير احتياجاتهم في ظل تداعيات “دانيال”.

والأحد الماضي ضربت فيضانات مناطق واسعة من الجبل الأخضر ما أدى إلى مقتل وفقدان الآلاف من البشر، في عدة مناطق.